أعلن رئيس الحكومة الاسترالية توني ابوت أمس أن بلاده تتحضر لتبني مشروع جديد لمكافحة الارهاب من المتوقع أن يتضمن سحب الجنسية من حاملي جوازي سفر في حال تورطهم بالإرهاب.
وقد تؤثر خطة سحب الجنسية، التي تم الكشف عنها في فبراير، على الجيل الثاني من الاستراليين، من اصول اجنبية، والذين يحملون جوازاً واحداً. وفي الوقت ذاته، تبحث الحكومة إدخال برنامج بعنوان «مراقبة الجهادي» الى المدارس هدفه تحديد وجود أي سلوك متطرف بين التلامذة.
واشار ابوت في حديث مع الصحافيين الى انه «طالما سحبت الجنسية تلقائياً من أي شخص يخدم في القوات المسلحة لدولة أخرى في حرب مع استراليا». وتابع إن «الأشخاص الذين يقاتلون مع المجموعات الإرهابية خارج البلاد أو المتورطين في نشاطات إرهابية هنا في استراليا يحملون في وجهنا السلاح. ومن الصعب جداً أن نتخيل بقاء هؤلاء الذين يحاولون تدميرنا في بلادنا».
مستوى الإنذار
ورفعت استراليا في سبتمبر 2014 مستوى الانذار ضد الارهاب حيث أكدت الشرطة إحباط عدة محاولات لتنفيذ هجمات في الاشهر الأخيرة. واتخذت استراليا اجراءات قاسية تجاه المتطرفين خصوصاً بعد توجه أكثر من مئة استرالي الى العراق وسوريا للقتال الى جانب الجماعات المسلّحة.
ونفى ابوت الثلاثاء أي تساهل مع المسلّحين العائدين الى استراليا بعد تقارير حول ثلاثة أشخاص، يشتبه بأنهم قاتلوا الى جانب تنظيم «الدولة الاسلامية»، يتفاوضون مع الحكومة حول عودتهم.
ويستأنف الاثنين تحقيق حول احتجاز متطرف معروف لدى الأجهزة الأمنية في ديسمبر 17 شخصاً داخل مقهى في سيدني. وقتل في الحادث اثنان من الرهائن فضلاً عن المسلح الإيراني الأصل معن هارون مونس.
تعديل قانوني
ومن المفترض ان يركز التحقيق خلال الأسبوعين الأول والثاني على خلفية مونس.
ورفض ابوت الرد على تقارير اعلامية نشرت الخميس بأن حكومته تدرس احتمال سحب الجنسية من الجيل الثاني من الاستراليين، من أصول أجنبية ومن حاملي جواز واحد، في حال وجدت أي علاقة تربطهم بالإرهاب. وأشار الى ان تفاصيل إضافية حول التعديلات القانونية ستنشر خلال أيام.
ومن شأن إجراءات من هذا النوع ان تجبر المواطنين الاستراليين على أن يحصلوا على جنسية والديهم الأصلية، وفق صحيفة «ذي استراليان». ونقلت الصحيفة عن وزير الهجرة بيتر دوتون ان الذين تسحب منهم الجنسية سيخسرون أيضاً حقوق مواطنة أخرى.
وأعلن المدعي العام جورج برانديس إن القلق من تطرف الشبان الاستراليين عن طريق الانترنت دفع بالحكومة الى النظر في برنامج «مراقبة الجهادي» في المدارس، حيث يدرب المدرسون والتلامذة لتحديد أي سلوك متطرف.
وقال ابوت في تسجيل مصور إن «250 استراليا على الأقل، بعضهم صغار السن، وقعوا في شرك ايديولوجية الشر والموت التابعة لتنظيم داعش». وأضاف إن وكالة الاستخبارات المحلية تجري «ما يفوق عن 400 تحقيق في اطار مكافحة الارهاب».
خلفية
كانت استراليا اعتمدت إجراءات عدة لحماية الأمن القومي خلال الاشهر الماضية، وتتضمن تجريم السفر الى مناطق ينتشر فيها الارهاب كما تستلزم شركات الاتصالات الحفاظ على السجلات الهاتفية للمواطنين لعامين.