قال مسؤول عسكري أميركي كبير أمس إن الصور التي أظهرت صاروخاً كورياً شمالياً بعد إطلاقه من غواصة، تعرضت للتلاعب من جانب خبراء الدعاية التابعين للحكومة، وإن الدولة المعزولة لا تزال تفصلها فيما يبدو سنوات عن تطوير التكنولوجيا اللازمة لذلك.
وفي التاسع من مايو الجاري، قالت كوريا الشمالية التي تفرض عليها الولايات المتحدة والأمم المتحدة عقوبات شديدة بسبب اختبارات الصواريخ والتجارب النووية، إنها نجحت في تجربة إطلاق صاروخ من غواصة تحت الماء.
تحذير
وأمس، حذرت كوريا الشمالية واشنطن من تحدي حقها السيادي في تعزيز قدرات الردع العسكري، وتباهت بقدرتها على تصغير الرؤوس الحربية النووية. وقد سبق أن ادعت أنها بلغت هذا المستوى من التقدم التكنولوجي، غير أن الخبراء شككوا في ذلك، ولم يتأكد ذلك قط.
لكن الأميرال جيمس وينفيلد قال لجمهور الحاضرين في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن أول من أمس إن بيونغيانج ما زال أمامها «سنوات كثيرة» قبل تطوير صواريخ بالستية تطلق من الغواصات.
وقال وينفيلد، نائب رئيس لجنة الأركان المشتركة: «لم يصلوا إلى الحد الذي أراد لنا خبراء الفيديو المهرة أن نصدقه».
وأيدت تحليلات اطلعت عليها رويترز من مهندسي الطيران والفضاء الألمانيين ماركوس شيلر وروبرت شماكر من شركة شماكر تكنولوجيز ما ورد على لسان وينفيلد في ما يبدو.
وقال المهندسان إن صور إطلاق الصاروخ تعرضت «لتعديلات كبيرة»، بما في ذلك انعكاسات لهب الإطلاق الصادر عن الصاروخ على الماء التي لم تتفق مع حركة الصاروخ نفسه.
سجل حافل
وأضافا أن لكوريا الشمالية سجلاً حافلاً بالأمثلة على استخدام براهين مزيفة للإعلان عن تحقيق إنجازات كبرى في تكنولوجيا الصواريخ، من ذلك عرض نماذج سيئة الصنع من الصواريخ في استعراضات عسكرية في 2012 و2013.
وقال شيلر وشماكر إن صورة على التلفزيون الحكومي أظهرت صاروخاً يعلو في السماء، مخلفاً ذيلاً من الدخان الأبيض، في حين نُشرت صور أخرى في وسائل إعلام رسمية دون أن تظهر الدخان الأبيض، ما يشير إلى أن الصورتين لصاروخين مختلفين بنظامي دفع مختلفين.
