حطم الرئيس الأميركي باراك أوباما رقماً قياسياً ودخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية، إذ أصبح أسرع شخص يصل عدد متابعيه عبر موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) المليون، وهو ما حققه في أقل من خمس ساعات، ما أهّله إلى دخول الموسوعة.

وأشارت موسوعة «غينيس»، عبر موقعها الإلكتروني إلى أن أوباما حقق الرقم القياسي من خلال حسابه «@POTUS»، وهو اختصار لرئيس الولايات المتحدة الأميركية بالإنجليزية.

وحطم أوباما بهذا الرقم القياسي الذي حققه الممثل الأميركي روبرت داوني جونيورز بعد أن وصل عدد متابعيه إلى المليون خلال 23 ساعة و22 دقيقة في أبريل 2014.

ويمتلك أوباما حساباً آخر عبر الموقع، «BarackObama@» ويديره الفريق الذي أدار حملته الانتخابية الأخيرة، ويكتب من خلاله حتى الآن بعض الرسائل تحمل أول حرف من اسمه ولقبه بالإنجليزية لتمييزها عن باقي «التغريدات».

وقال أوباما، في أول تغريدة له عبر حسابه الجديد: «مرحباً تويتر أنا باراك. حقيقة. بعد ست سنوات، أخيراً منحوني حسابي الخاص».

وأكد البيت الأبيض للمتشككين أن الحساب الجديد يعود للرئيس الأميركي، وذلك عبر حسابه عبر نفس موقع التواصل الاجتماعي «WhiteHouse@».

وفي الفترة نفسها، تابع الرئيس 65 حساباً على «تويتر»، بما في ذلك تلك الحسابات التي أنشأها نائب الرئيس جو بايدن، ووزير الخارجية الأميركي جون كيري، وسفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سامنثا باور، والعديد من الدوائر الحكومية الأميركية الرفيعة، وعدد من الفرق الرياضية. وبلغ عدد متابعي الحساب نحو مليونين ومئة وخمسين ألفاً.

مداعبة

ورحب عدد من الشخصيات البارزة بأوباما على «تويتر»، من بينهم الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، الذي كتب له «مرحبًا بك في (تويتر)POTUS! @.. لديّ سؤال: هل يتبع هذا الحساب المنصب؟». ورد عليه أوباما برسالة مازحة: «سؤال جيد. الحساب يتبع الوظيفة، هل تعرف أحدًا مهتماً بحساب @FLOTUS؟ (وهو مخصص للسيدة الأولى)».. وفي ذلك إشارة من أوباما لإمكانية أن تصبح هيلاري كلينتون رئيسة للولايات المتحدة، وبالتالي يصبح حساب الرئيس على «تويتر» لها، وسيكون لزوجها الحساب الذي يترك عادة للسيدة الأولى.

ورحب نائب الرئيس جو بايدن بأوباما عبر رسالة: «مرحباً بك في تويتر.. أراك لاحقًا في الجوار». أما جون كيري وزير الخارجية فكتب: «مرحبًا بك على تويتر.. دائمًا فخور بأن أكون من ضمن العاملين معك».

وأكثر ما أثار الانتباه في الأمر أن الرئيس الأميركي أرسل تغريدته الأولى عبر جوال آيفون، ما يثير التكهنات حول نيته التخلي عن جوالات «بلاك بيري» التي يعتمد عليها منذ سنوات لقدراتها الأمنية العالية.

متابعون

يبقى الحساب الرسمي السابق للرئيس أوباما «BarackObama@» على موقع تويتر في صدارة الحسابات من حيث عدد المتابعين، بنحو 60 مليون متابع، بينما يتابع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ما يزيد عن ستة ملايين متابع، في حين يتابع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ما يزيد عن مليوني متابع، أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فيتابعه على حسابه باللغة الروسية أكثر من مليون متابع ونحو ربع مليون على حسابه باللغة الإنجليزية، غير أن حسابات بوتين غير مدموغة بالعلامة الزرقاء التي تؤكد صحة نسبته له.

ويتفوق رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، الذي يتابع حسابه ما يزيد قليلاً عن مليون متابع، على الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي لم يتخط عدد متابعي حسابه حاجز المليون.

دعوة

ولم يمر تدشين الرئيس الأميركي لحسابه الخاص على تويتر دون اهتمام من قبل شركات الإلكترونيات والاتصالات الأميركية الكبرى مثل: غوغل وآبل، التي دعت الرئيس الأميركي إلى وقف المقترحات التي قد تسمح لأجهزة تطبيق القانون بالوصول إلى البيانات المشفرة للعملاء.

وقالت الشركات في خطاب مشترك إن «التشفير القوي هو حجر الزاوية في تأمين اقتصاد المعلومات الحديث» بحسب صحيفة «واشنطن بوست».

كانت شركات الإلكترونيات والاتصالات والإنترنت قد عززت إجراءات تأمين وتشفير البيانات بعد أن كشف أحد المتعاقدين مع وكالة الأمن القومي الأميركية عن عمليات ضخمة لجمع بيانات اتصالات المواطنين من جميع دول العالم. وحذر مسؤولو أجهزة تطبيق القانون الأميركيون من أن مثل هذا التشفير يهدد الأمن العام وقدرة رجال الأمن على وقف الجريمة.

رؤساء

أفادت دراسة أعدها مجلس الدراسات الرقمية في واشنطن إن 123 رئيساً يمتلكون حسابات على موقع تويتر، أي حوالي 75 في المئة من الرؤساء.

وأفاد مجلس السياسة الرقمية الأميركية في أن أربعة من أصل كلّ خمسة زعماء يغردون على موقع تويتر.