قُتل جنديان أوكرانيان وأصيب أربعة آخرون في هجمات للانفصاليين في شرق أوكرانيا في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار، في وقت كشفت كييف عن أن جنديين روسيين شاركا في قتل جندي أوكراني وسيقدمان للمحاكمة بتهمة ارتكاب أعمال إرهابية، بينما أعلن حلف شمال الأطلسي أنه لا يزال غير واضح إن كانت روسيا مستعدة لاتخاذ خطوات لدعم اتفاق مينسك لنزع فتيل الصراع في أوكرانيا.

وجاء الإعلان عن سقوط مزيد من الضحايا في الصراع بين كييف والمتمردين المدعومين من روسيا في وقت جددت فيه أوكرانيا اتهاماتها لموسكو بالاشتراك المباشر في القتال بعد أن أمسكت بجنديين روسيين.

من جهته، قال رئيس جهاز أمن الدولة في أوكرانيا فالينتين ناليفايشنكو للصحافيين أمس إن الجنديين شاركا في قتل جندي أوكراني وانهما سيقدمان للمحاكمة بتهمة ارتكاب أعمال إرهابية. وأضاف أن الجنديين اللذين قيل إنهما سقطا في قبضة القوات الأوكرانية في لوهانسك بشرق أوكرانيا يوم السبت جزء من مجموعة عسكرية روسية عملت بأهداف إرهابية وبأسلحة في أيديها ضد مواطنينا.

وأكد، من المهم جدا بالنسبة الينا ان نظهر للعالم اجمع الجنود الروس الذين يفترض انهم ليسوا في اوكرانيا، في اشارة الى نفي روسيا القاطع اي ضلوع لقواتها النظامية في النزاع الذي اوقع اكثر من 6200 قتيل في خلال اكثر من سنة.

وبحسب ذات المسؤول فإنهما ينتميان الى اللواء الثالث للقوات الخاصة الذي يوجد مقره في توغالياتي على بعد 800 كيلومتر جنوب شرق موسكو على ضفة نهر الفولغا، وقال كانا على الاراضي الاوكرانية منذ مارس. واوضح ان الجنديين اعتقلا بعد معارك بين القوات الاوكرانية وحوالي 14 عنصرا من القوات الخاصة الروسية للسيطرة على جسر استراتيجي، وقتل جندي اوكراني في هذه المعارك.

وتتهم كييف والغربيون موسكو بدعم المتمردين الموالين لروسيا ونشر قوات نظامية في شرق اوكرانيا. من جهتها لا تقر روسيا الا بوجود متطوعين توجهوا للقتال بملء ارادتهم.

في الأثناء، قال مسؤول كبير في حلف شمال الأطلسي إنه لا يزال غير واضح إن كانت روسيا مستعدة لاتخاذ خطوات لدعم اتفاق مينسك لنزع فتيل الصراع في أوكرانيا، مضيفا أن موسكو ستواجه مزيدا من العقوبات والعزلة إذا انهار الاتفاق.

وقال نائب الأمين العام للحلف في اجتماع للمجلس البرلماني للحلف الجنرال ألكسندر فيرشباو في اجتماع في بودابست لا يزال غير واضح إن كانت روسيا تعتزم -رغم كلامها- دعم تنفيذ اتفاق مينسك بتصرفاتها الفعلية. وأضاف أن موسكو تحاول الإيهام بأنها ليست طرفا في الصراع وأن أوكرانيا يجب أن تتعامل مباشرة مع الانفصاليين.