وقع انفجاران الاثنين في مقرين إقليميين لحزب الشعب الديمقراطي، وهو ائتلاف يساري مناصر للمطالب الكردية في تركيا، في وقت، يتصاعد التوتر مع اقتراب الانتخابات التشريعية في السابع من يونيو.

وأوضح مسؤول في الحزب، أن 6 أشخاص أصيبوا في الانفجار في مقر الحزب في مدينة أضنة في جنوب البلاد، ثلاثة منهم إصاباتهم خطيرة. ولفت إلى أن واجهة المبنى تضررت جراء الانفجار.

أما الانفجار الثاني، فوقع في مدينة مرسين القريبة، حيث انفجرت باقة ورود أرسلت إلى مكتب الحزب، من دون أن يسقط جرحى، بحسب ما قال مسؤول الحزب، الذي رفض الكشف عن هويته. ولم تتضح ملابسات التفجيرين رسمياً، إلا أن مسؤولاً في الحزب قال إنهما نتيجة عبوتين ناسفتين.

ونددت الحكومة التركية بالهجومين. وأعلن رئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو، خلال لقاء انتخابي أمام آلاف من أنصاره في كارامان (وسط) «نحن نرفض العنف منذ البداية، وإن شاء الله سنحقق تقدماً على طريق السلام بحلول 7 يونيو». أما الناطق باسم الحكومة بولند أرينج، فتحدث عن عملية استفزاز.

مخاوف

من جهته، قال وزير الثقافة عمر شليك على «تويتر»، إن «هجوماً ضد حزب سياسي أياً كان، هو بمثابة هجوم ضد كل الأحزاب وضد الديمقراطية»، فيما اعتبر أحد مرشحي حزب الشعب الديمقراطي في مرسين، دنغير مير محمد فيرات، أن «البعض يخاف من أن يتجاوز حزب الشعب الديمقراطي عتبة الـ 10 في المئة. لا بد أن الحكومة التي تدير البلاد وراء كل هذا»، مؤكداً، لن نرضخ أمام الاستفزاز.

وفي أبريل الماضي، فتح مسلحون النار على مقر حزب الشعب الديمقراطي في العاصمة أنقرة، من دون أن يوقعوا ضحايا. ودانت الحكومة الاعتداء، واعتبرته صفعة للديمقراطية والاستقرار في تركيا.

ويتزايد التوتر السياسي قبل الانتخابات التشريعية التركية الشهر المقبل، حيث يسعى حزب الشعب الديمقراطي إلى الحصول على عشرة في المئة من مقاعد البرلمان. ومن شأن تحقيق هذا المسعى، أن يضر بمخططات حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم للسيطرة على غالبية المقاعد الـ 550 في البرلمان، بهدف تعديل الدستور لصالح نظام رئاسي.

400

دعا الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي قاد الحكومة التركية 11 عاماً، قبل أن يتسلم الرئاسة، مناصريه، إلى خوض حملة لضمان فوز 400 نائب عن حزب العدالة والتنمية، ما سيسمح له بتعديل الدستور للحصول على الصلاحيات التنفيذية كاملة.