احتل محتجون معارضون للحكومة في مقدونيا وسط مدينة سكوبي مطالبين باستقالة رئيس الوزراء نيكولا غروفسكي بسبب الكشف عن التجسس على مكالمات هاتفية. وتجمعت الحشود التي قدرت أعدادها بنحو 20 ألف شخص ومن بينهم أفراد من الأقلية العرقية الألبانية في الساحة الرئيسية أمام مكتب رئيس الوزراء للتعبير عن غضبهم من الكشف عن التجسس على المكالمات الهاتفية الذي قال الغرب إنه يثير شكوكا خطيرة بشأن الديمقراطية في الجمهورية اليوغوسلافية السابقة. ويقول قادة المعارضة إن عددا من المحتجين يعتزمون نصب الخيام في الشوارع حتى استقالة غروفسكي.

من جانبه دعا غروفسكي مؤيديه إلى التظاهر اليوم الاثنين مما أثار المخاوف من حدوث مواجهة في البلاد التي يسكنها مليونا شخص بعد 14 عاما على افلاتها بصعوبة من حرب أهلية خلال حركة تمرد ألبانية مسلحة.

وقال المتظاهر أندريه بوبوسكي (45 عاما) الذي جاء إلى سكوبي بالحافلة من بلدة بريلب التي تبعد 130 كيلومترا جنوبي العاصمة أغلقت متجري وحزمت أمتعتي وجئت إلى سكوبي، علينا أن نأخذ موقفا ونواجه المجرمين. مكانهم في السجن وليس في حكومة.

من جهته قال الكسندر كرتفسكي وهو طبيب نفسي في الثلاثين من العمر جاء من كومانوفو (شمال)، سنبقى طالما دعت الحاجة حتى نحقق النصر النهائي وحتى استقالة رئيس الوزراء.

والسبت في حديث لتلفزيون نوفا المحلي اكد زعيم المعارضة اليسارية زوران زايف ان المتظاهرين سيظلون في الشارع حتى استقالة الحكومة. وقال ان الاحتجاجات ستستمر، واكد نحو 4600 ناشط خصوصا من الشباب انهم سيبقون في الشارع.

ومنذ فبراير الماضي ينشر زعيم الاشتراكيين الديمقراطيين المعارض زوران زائيف تسجيلات صوتية يقول إن حكومة غروفسكي سجلتها واستهدفت 20 ألفاً من الحلفاء والمعارضين والصحافيين والقضاة الى جانب شخصيات أخرى خلال حكمه المستمر منذ تسع سنوات.

وتكشف التسجيلات على ما يبدو عن سيطرة الحكومة على وسائل الإعلام والمحاكم وسير الانتخابات. ويقول رئيس الوزراء إن التسجيلات قام بها جواسيس أجانب وتم التلاعب بها.