00
إكسبو 2020 دبي اليوم

ترجيحات بتقدم الأحزاب الصغيرة وتأجيج رغبة الاسكتلنديين في الانفصال

البريطانيون يقترعون في الانتخابات الأكثر تنافسية

ت + ت - الحجم الطبيعي

أدلى ملايين البريطانيين، من بلفاست إلى كارديف وصولاً إلى أدنبره ولندن، أمس بأصواتهم في الانتخابات البريطانية وسط تضارب في التوقعات حول نتائج الاستحقاق الذي شهد منافسة شديدة يصعب التكهن بها، حيث يخشى مراقبون أن يؤدي إلى تشكيل حكومة ضعيفة وتُقَرِب خامس أكبر اقتصاد في العالم من مغادرة الاتحاد الأوروبي وتؤجج رغبة الاسكتلنديين في الانفصال.

وأغلقت مراكز الاقتراع أبوابها الساعة الواحدة بعد منتصف الليلة الماضية بتوقيت دولة الإمارات العربية المتحدة بعدما فتحت الساعة العاشرة صباحاً. ودعي حوالي 45 مليون ناخب للتوجه إلى صناديق الاقتراع في مكاتب التصويت البالغ عددها 50 ألفاً في مختلف أنحاء بريطانيا.

وتتزايد حالة الترقب في الأوساط السياسية البريطانية مع توقع صدور أولى النتائج صباح اليوم الجمعة خصوصاً في اسكتلندا ولندن، بينما ليس من المستبعد أن يتأخر الإعلان عن نتائج الانتخابات التي تجرى بموازاتها انتخابات محلية موازية في سائر البلاد، نتيجة لبطء متوقع في عملية فرز الأصوات.

وأدلى أبرز القادة السياسيين بأصواتهم بحلول منتصف النهار من بينهم رئيس الحكومة المنتهية ولايته المحافظ ديفيد كاميرون، ونائب رئيس الحكومة الليبرالي الديموقراطي نيك كليغ، وزعيم المعارضة رئيس حزب العمال اد ميليباند، منافس كاميرون الأساسي، وصولاً إلى رئيس حزب استقلال المملكة المتحدة (يوكيب) نايجل فاراج.

إلى ذلك أدلت زعيمة الحزب القومي الاسكتلندي نيكولا ستورغن بصوتها وبدت على وجهها علامات الفرح إذ إنها تأمل بحدوث تغيير كبير.

وفي مركز اقتراع في اسلنغتون في شمال لندن توافد الناخبون للإدلاء بأصواتهم في ساعة مبكرة من الصباح. وقال محاسب يدعى جيمس لافغوي إن الساسة صَعَدوا الخطاب عن أوروبا بشكل أكثر من اللازم، مضيفاً: «أعتقد أنه كان هناك الكثير من الذعر. لا أعتقد في الواقع أن هناك الكثير مما يدعو للقلق. إن استفتاء حول الاتحاد الأوروبي هو شيء أشعر بالقلق بشأنه ولكني لا أمانع في إجرائه».

وأبدى كريس هامبتون وهو مُحام قلقاً أكبر بشأن التأثير المُحتمل للحزب الوطني الاسكتلندي، قائلاً: «ما زلت غير مُقتنع بأن تحالفاً يكون فيه نفوذ كبير للحزب الوطني الاسكتلندي سيكون مفيداً لإنجلترا».

وقالت ناخبة تدعى ناتالي وتشيكيفيتش: «أعتقد أنه سيكون من الأسهل لو كان هناك حزب أغلبية واحد في السلطة لكن مع ذلك يحدوني الأمل في أن ينجح ائتلاف».

استطلاعات الرأي

وكانت آخر استطلاعات الرأي أظهرت أن الحزب المحافظ الذي ينتمى له رئيس الوزراء ديفيد كاميرون حصل على 34 في المئة من الأصوات، متقدماً على منافسه حزب العمال الذي حصل على نسبة 33 في المئة.

ولكن من غير المرجح أن يفوز أي حزب بأغلبية برلمانية، ما سوف يجعل البرلمان (650 مقعداً) معلقاً، على غرار ما حدث العام 2010. ومن المتوقع أن يحاول كاميرون وميلباند تشكيل حكومة أقلية أو ائتلافية مع حزب أو أكثر من الأحزاب الصغيرة بعد الانتخابات.

ومع استبعاد احتمال فوز أي من الحزبين الكبيرين بأغلبية تؤهله لتشكيل حكومة وتزايد نفوذ الأحزاب الصغيرة، فإنه من المرجح أن تكون هذه الانتخابات مؤشراً على تقلص سياسة الحزبين التقليدية في بريطانيا وصعود سياسة الأحزاب المتعددة المنتشرة في أوروبا.

ومن المتوقع أن يجتذب حزب استقلال بريطانيا ثالث أعلى عدد من الأصوات تتراوح ما بين 11 و16 في المئة، ولكن سوف يفوز بحفنة من المقاعد. كما من المتوقع أن يفوز الحزب الديمقراطي الليبرالي -الذي كان شريكاً للمحافظين منذ العام 2010 بنسبة 9 في المئة، في حين من المرجح أن يفوز الخضر بـ5 في المئة، وأن يشغل الحزب الوطني الاسكتلندي معظم المقاعد الـ 59 في اسكتلندا.

وتوقع خبير استطلاعات الرأي البارز من مركز يوغوف، بيتر كيلنر، أن يحصل حزب المحافظين على 284 مقعداً مقابل 263 للعمال و48 للقوميين الاسكتلنديين و31 للديمقراطيين الأحرار ومقعدين لحزب الاستقلال البريطاني المناهض للاتحاد الأوروبي ومقعد للخضر و21 مقعداً لأحزاب ويلز وإيرلندا الشمالية.

تكليف الحكومة

يشار إلى أنه بعد إجراء الانتخابات وإعلان النتائج، تقوم الملكة البريطانية بإصدار مرسوم بتعيين رئيس الحزب الفائز رئيسا للوزراء، ثم يختار رئيس الوزراء أعضاء حكومته ويقدم لائحة بها إلى الملكة.

وتتقاسم الحكومة التي تضم ما بين 18 إلى 24 عضواً الحقائب الوزارية المهمة وتشكل (الحرس المقرب) من رئيس الوزراء وهم يشكلون (مجلس الوزراء)، بينما يشارك في الحكومة أكثر من مئة من وزراء دولة أو مساعدين للوزراء وجميعهم يكونون في العادة أعضاء في مجلس العموم من الحزب الفائز.

طباعة Email