00
إكسبو 2020 دبي اليوم

أسبوع على الاقتراع الحاسم

10 ملايين حائر يشعلون انتخابات بريطانيا

الاستحقاق الأصعب

ت + ت - الحجم الطبيعي

 أظهر استطلاع حصري أجرته مؤسسة «كوم ريس» لصالح صحيفة «ديلي ميل» البريطانية لتوقعات الناخبين في الانتخابات المرتقبة، وهي الأكثر صعوبة من حيث التنبؤ بنتائجها، أن أكثر من 10 ملايين لا يزالون حائرين ولم يقرروا بعد.

وحصل الحزبان الرئيسان في بريطانيا (المحافظين والعمال) على 35 في المئة من أصوات الناخبين لكل منهما في الاستطلاع، في حين نال حزب الاستقلال على 11 في المئة..

وحزب الديمقراطيين الأحرار على 7 في المئة من أصوات الناخبين. وبحسب الاستطلاع فإن عدداً هائلاً من الناخبين البريطانيين لا يزالون مترددين في إعطاء أصواتهم لأي من الأحزاب المتنافسة في الانتخابات المرتقبة، ما يوحي أن أمام الأحزاب المتصارعة فرصة للتنافس خلال الأيام الـ 7 المقبلة على استقطاب الأصوات المترددة. ووجدت «كوم ريس» أن 34 في المئة من الناخبين البريطانيين لا يزالون مترددين تجاه دعم حزب معين..

وقالوا بأنهم قد يغيرون رأيهم قبل يوم الاقتراع، الذي يصادف 7 مايو الحالي. وعندما يتم تضمين أولئك الذين يقولون إنهم من المحتمل أن يصوتوا، ولكن لم يقرروا بعد، ترتفع تلك النسبة الخاصة بالناخبين الذين لا يزالون مترددين إلى 41 في المئة، أي أكثر من 10 ملايين ناخب بريطاني لم يحسموا أمرهم بعد، رغم تبقي أسبوع واحد فقط على إجراء الانتخابات، ما يجعل من هؤلاء لقمة تثير شهية الأحزاب المتنافسة لاستمالتهم وكسب أصواتهم.

زلزال سياسي

 

وأظهر استطلاع الرأي أن أربعة من كل عشرة من أولئك الذين يعتزمون التصويت، يقولون إنهم لم يقرروا بعد تماماً، أو يمكن أن يبدلوا أصواتهم لصالح حزب دون الآخر.

وحذر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، من أن الزلزال السياسي الذي تشهده المعاقل الإسكتلندية التقليدية لحزب العمال، يعني أن المحافظين فقط يمكنهم الفوز بأغلبية تمكنهم من قيادة الحكومة البريطانية.

كما أظهر استطلاع الرأي، أن الحزب القومي الإسكتلندي سيفوز بمقعد، وأن رئيسته نيكولا ستورغين، ستدخل معركة حامية مع «ويستمنستر».

وتشير الاستطلاعات الانتخابية التي جاءت بشكل مفصل، إلى أن زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار نيك كليغ، الذي شكل مع زعيم حزب المحافظين ديفيد كاميرون حكومة ائتلافية في الانتخابات الماضية، سيتعرض لهزيمة قوية، كما سيتعرض لها أيضاً زعيم حزب الاستقلال في بريطانيا، نايجل فاراج.

الناخبون الحائرون

توم وديزنكي من «كوم ريس» علق قائلاً: «عندما يقول الناخبون إنهم من المحتمل أن يصوتوا، ولكن لم يحددوا لأي حزب سيصوتون، فهذا أمر مذهل. وحينما تبلغ نسبة هؤلاء 41 في المئة من الأصوات، فإن ذلك يعني بالأرقام أكثر من 10 ملايين ناخب بريطاني».

ووصف ديزنكي، الانتخابات البريطانية التي ستنطلق في غضون أسبوع واحد، بأنها «لا مثيل لها في التاريخ الحديث، فحتى التحولات الصغيرة، يمكن أن تكون كبيرة في النتيجة النهائية لتلك الانتخابات». ويضيف: «ومع ذلك، فإن عدم وجود نتائج واضحة، يثير تساؤلات كبيرة عما يحدث في الأيام والأسابيع التي تتلو الانتخابات».

ويتابع قائلاً: «لا يزال من الممكن للمحافظين كسب المزيد من الأصوات في جميع أنحاء البلاد، ولكن حزب العمال في نهاية المطاف، سيكون لديه المزيد من الأعضاء في البرلمان». وإذا لم يأتِ زعيم حزب العمال إد ميليباند في المرتبة الثانية في الانتخابات، وكان عليه الاعتماد على الحزب القومي الإسكتلندي للوصول (10 داونينغ ستريت)، فقد يواجه دعوة عامة للتشكيك في شرعية حكومته.

احتمالات وتقارب

ومع احتمالات أن يفقد حزب العمال معظم أو كل نوابه في البرلمان من الإسكتلنديين لصالح الحزب القومي الإسكتلندي، هناك مخاوف من عدم القدرة على تشكيل أية حكومة مستقرة في برلمان معلق، حتى في سياق ائتلاف.

في حين أن أرقام الاقتراع البائسة لحزب الديمقراطيين الأحرار، تشير إلى أن الحزب في طريقه لفقدان نصف نوابه، كما أن عدة شخصيات بارزة تظهر بالفعل مترددة في الدخول في تحالف آخر، سواء مع حزب المحافظين أو العمال.

وذكرت «كوم ريس» مجدداً، بمدى التقارب الكبير في نتائج الحزبين في استطلاعها، وبين الأحزاب الصغيرة، فشل حزب الديمقراطيين الأحرار في الخروج من حالة الركود التي يعيشها قبل الحملة، في حين أن حزب الاستقلال البريطاني انزلق للوراء بشكل كبير من مستويات الذروة التي كان قد بلغها العام الماضي.

1992

الانتخابات الحالية تستعيد تجربة 1992 حينما شهدت بريطانيا في مثل هذه المرحلة، تقارباً شديداً في الأصوات الممنوحة للأحزاب الرئيسة. وفي ذلك الحين، كان حزب العمال يتقدم بنسبة طفيفة، إلا أن ذلك لم يمنع جون ميجور من تسجيل فوز غير متوقع.

طباعة Email