أنهت إيران ومجموعة 5 1 مساء في العاصمة النمساوية فيينا جولة من المفاوضات استغرقت ثلاثة أيام لصياغة نص الاتفاق النووي النهائي، فيما تقرر أن تتواصل المفاوضات غداً الاثنين في نيويورك، على هامش اجتماع إعادة النظر في معاهدة السلاح النووي، حيث اعتبرت طهران الاتفاق النووي الشامل أمراً غير سهل وذا أبعاد واسعة، مشيرة إلى تحقيق بعض التقدم، لكن وصفته بالبطيء.
ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية أمس عن مساعد وزير خارجية إيران عباس عراقجي قوله إن طرفي المفاوضات عملا خلال الجولة الأخيرة من المفاوضات على صياغة نص الاتفاق، موضحاً أن البداية كانت من تدوين ما يخص موضوع الحظر بالتحديد، لأن أمر تدوينها ليس بالسهل، وأبعاده واسعة.
سوء الفهم
وأضاف عراقجي أنه «نظراً إلى سوء الفهم الذي ساد الأجواء حتى الآن، ومع الأخذ بالاعتبار بعض التصريحات المتناقضة للطرف الآخر، كنا نصرّ على أن تكون الصورة واضحة بشأن الحظر، وعلى ذلك كان الحظر هو المحور الرئيس لمباحثاتنا»، معتبراً أن كتابة نص بنود إلغاء الحظر على طهران في الاتفاق النووي الشامل أمر ليس بالسهل، وأنه ذو أبعاد واسعة، ومشيراً إلى أن المفاوضات النووية ستستمر غداً على مستوى الوزراء في نيويورك، حيث سيجتمع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على هامش مؤتمر إعادة النظر في معاهدة منع الانتشار النووي (إن.بي.تي) مع نظيره الأميركي جون كيري ومنسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.
بناءة
ووصف عراقجي المباحثات بالمفيدة والبناءة، قائلاً: «إن الموضوع يتسم بالصعوبة، وإن العمل يسير ببطء، وشدد على أن جميع أشكال الحظر الاقتصادية والمالية لا بد أن تلغى يوم تنفيذ الاتفاق، وهذا ما تم الاتفاق عليه، ونحن سنعمل علي تدوينه وصياغته»، كما أشار إلى تنوع مصادر الحظر، ومشيراً إلى أن بعضها صادر عن مجلس الأمن، والآخر تفرضه الولايات المتحدة، فيما بعض العقوبات أوروبية، والبعض منها أحادي الجانب، ما يجعل تدوين برنامج إلغاء العقوبات بالغ الصعوبة، ومعرباً عن أمله بالانتهاء منه خلال الموعد المحدد.
رفع العقوبات
وتعد قضية توقيت رفع العقوبات مهمة جداً في المحادثات النهائية، حيث تريد إيران من الدول الغربية رفع العقوبات بمجرد التوصل إلى اتفاقية، بينما تريد القوى الغربية رفعها تدريجياً. وستحاول الدول الموقعة لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية اعتباراً من يوم غد الاثنين في نيويورك إحياء مسألة نزع السلاح النووي، بينما تشهد العلاقات بين القوتين النوويتين الكبريين الولايات المتحدة وروسيا توتراً، في حين تمر المفاوضات مع إيران بمرحلة أساسية. والاتفاق الذي يفترض أن يستكمل في نهاية يونيو واحد من الأنباء السارة الأخيرة في مجال مكافحة انتشار الأسلحة النووية.
تأثير إيجابي
وفي هذه الأثناء، قال دبلوماسي غربي إن «اتفاق لوزان سيكون له تأثير إيجابي في مناقشات معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية». وأضاف: «نسعى إلى تسوية واحدة من أزمتين كبيرتين في هذا المجال»، في إشارة إلى الأزمة الكورية الشمالية أيضاً.
والمعاهدة التي دخلت حيز التنفيذ في 1970، تضم 190 بلداً أو كياناً، وتعقد مؤتمر متابعة كل خمس سنوات. وبين الدول التي تملك سلاحاً ذرياً رسمياً أو بشكل غير رسمي، وحدها الهند وباكستان وإسرائيل لم توقع المعاهدة. والقوى النووية الخمس الموقعة على المعاهدة هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين.
14
عقت إيران وأميركا العديد من جولات المحادثات على مستوى وزيري الخارجية والمساعدين والخبراء، كما أجرت طهران ومجموعة 5 1 منذ اتفاق جنيف «خطة العمل المشترك» المبرم في 24 نوفمبر 2013، نحو 14 جولة مفاوضات نووية، من ضمنها أربع بعد التمديد لفترة 7 شهور في 24 نوفمبر 2014.