استأنف ممثلو الولايات المتحدة وإيران أمس، مفاوضاتهم بشأن البرنامج النووي الإيراني في العاصمة النمساوية فيينا، مع تأكيد مسؤول أميركي أن الاتفاق المبدئي يتيح رصد القدرات النووية لإيران، فيما استبعدت روسيا تسليم منظومة صواريخ متطورة إلى إيران قريباً، تزامناً مع مناورات للحرس الثوري قرب طهران.
وجاء لقاء فيينا الجديد بهدف مناقشة التفاصيل الفنية المتعلقة بالاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه في بداية أبريل الجاري.
ومن المقرر أن تستمر جولة مفاوضات الدول أصحاب حق الفيتو في الأمم المتحدة اضافة إلى المانيا (5+1) مع إيران حتى اليوم الجمعة. ويعتزم كلا الطرفين التوصل لحل شامل في هذا النزاع المستمر منذ ما يزيد على عشرة أعوام بحلول 30 يونيو المقبل.
في غضون ذلك، أكد وزير الطاقة الأميركي ايرنست مونيز ان الولايات المتحدة والقوى العالمية الأخرى ستكون قادرة على رصد أي قدرات عسكرية للبرنامج النووي الإيراني لعشر سنوات قادمة بموجب الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه.
وقال الوزير المتخصص في الفيزياء النووية والذي شارك في المحادثات الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني لقناة تلفزيون (سي.إن.بي.سي) إنه على مدى عشر سنوات على الأقل سنكون قادرين بشكل مريح على رصد أي أنشطة عسكرية لها صلة بالبرنامج النووي وسيكون لدينا وقت كاف للرد. وكشف مونيز ان الاتفاق سيتيح للقوى العالمية الوصول إلى سلسلة موردي اليورانيوم لإيران على مدى 25 عاماً بشكل غير مسبوق.
منظومة «إس 300»
في سياق آخر، استبعدت روسيا تسليم منظومة الدفاع الجوي المضادة للصواريخ اس - 300 لإيران في المستقبل القريب.
صرح بذلك نائب وزير الخارجية سيرجي ريابكوف لوسائل الإعلام، بحسب وكالة ايتار تاس الروسية في موقعها الالكتروني.
وقال ريباكوف لا اعتقد ان التسليم سوف يتم في المستقبل القريب. الأمر الأكثر اهمية يتمثل في اتخاذ قرار سياسي وقانوني لإتاحة ذلك التسليم. وأشار الى ان الموقف تغير بشكل جذري بعد قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برفع التجميد عن بيع منظومة اس - 300 لإيران.
إلى ذلك، أطلق الحرس الثوري الإيراني وبمشاركة 12 ألف عنصر من قوات التعبئة (باسيج)، مناورات «إلى بيت المقدس» والتي تستمر يومين. وشاركت في المناورات 52 كتيبة من كتائب «بيت المقدس» للتدخل السريع التابعة للحرس الثوري بالعاصمة طهران، بحسب وكالة انباء فارس الإيرانية.
وتتضمن المناورات اجراء دورات نظرية تدريبية حول الدفاع المتعدد الأشكال ونصب الكمائن والكمائن المضادة ومواجهة عمليات الإنزال الجوي وتغيير مواقع الوحدات وتثبيتها في المواقع الدفاعية الى جانب التدريب العملي على العمليات المباغتة، وإيجاد طرق الإمداد الفرعية عند السيطرة على الطرق الرئيسية واغلاقها، فضلاً عن اجراء تمارين في الدفاع المدني.