أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في ختام قمة أوروبية طارئة في بروكسل إمس أن الاتحاد الأوروبي سيضاعف ثلاث مرات عمليات البحث والإنقاذ في المتوسط، ما يعني التراجع عن تقليص عمليات الإنقاذ في البحر المتوسط، في محاولة لمنع غرق أعداد قياسية من المهاجرين، أثناء محاولتهم الفرار من الحرب والفقر في الشرق الأوسط وإفريقيا.

كما أعلن رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات أن دول الاتحادين الأوروبي والإفريقي ستعقد مؤتمر قمة خلال العام الجاري لبحث التحديات الخاصة بالهجرة.

وقال موسكات على موقع «تويتر» إن قادة الاتحاد الأوروبي وافقوا على عقد مؤتمر قمة خاص بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي والدول الكبرى حول الهجرة في وقت لاحق من العام الجاري في مالطا.

وأضاف أن القادة الأوروبيين وافقوا أيضاً على تفكيك شبكات تهريب المهاجرين، والسعي لتحديد هوية سفن تهريب المهاجرين واحتجازها وتدميرها قبل أن يستخدمها المهربون.

لكن القمة التي جرت الدعوة إليها بعد غرق ما يصل إلى 900 شخص كانوا على متن سفينة واحدة الأحد الماضي، لن تفعل شيئاً يذكر آخر أبعد من ذلك بحسب المراقين.

وقال دبلوماسي بارز: «بأفضل عزيمة في العالم.. هذه المشكلات غير قابلة للحل». وأضاف: «يمكننا فحسب تقليل الضرر».

وتضمن بيان للاتحاد الأوروبي 13 مقترحاً للتعامل مع الضغط الناجم عن محاولة مئات الآلاف الوصول إلى أراضي الاتحاد الذي يصعد فيه نجم الأحزاب السياسية المعادية للمهاجرين.

لكن النقطة الأولى فحسب الخاصة بتعزيز الانتشار البحري التي تتضمن مضاعفة التمويل «إلى المثلين على الأقل» وتعزيز الوجود البحري هي التي ستنفذ على الأرجح قريباً.

وقالت مصادر إن الاتحاد الأوروبي بصدد مضاعفة تمويل مهام الدوريات البحرية لدول التكتل في البحر الأبيض المتوسط ثلاث مرات، بحيث تكون ميزانياتها على شاكلة عملية مير نستروم الإيطالية للبحث والإنقاذ التي ألغيت العام الماضي.

وقال مصدر في الاتحاد الأوروبي طلب عدم الكشف عن هويته إن الأموال الإضافية التي تعهد بتقديمها القادة في قمة بروكسل «ستمكننا من الاقتراب من مير نستروم».

وكان التكتل قد تعرض للانتقاد، لضآلة إنفاقه على دورياته البحرية، مقارنة بما فعلته السلطات الإيطالية.

وأضاف المصدر أنه من المتوقع أيضاً أن يكلف القادة منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني بـ«إعداد عملية ضد المتاجرين بالبشر».

واستطرد المصدر قائلاً إن هذا العمل التحضيري من المرجح أن يستغرق عدة أشهر، في حين تقول عدة دول في الاتحاد الأوروبي إن مثل هذه المهمة تتطلب استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي.

وتم طرح خطط لمصادرة وتدمير القوارب التي يستخدمها تجار البشر.

وأعلن المفوض الأعلى للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس أن أكثر من 1600 مهاجر غرق أو فقد في المتوسط منذ مطلع العام، خلال محاولتهم الوصول إلى أوروبا. وأفاد مدير المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة كوجي سيكيميزو: «إن لم نتحرك، فأعتقد أننا سنشهد هذا العام نصف مليون لاجئ يعبرون المتوسط، وفي هذه الحالة قد يسقط ما يصل إلى 10 آلاف قتيل».