دعا الرئيس الأرميني سيرج سركيسيان، نظيره التركي رجب طيب أردوغان، إلى مبادرة «أقوى» في مئوية مجازر الأرمن العام 1915، قائلاً إن استئناف المصالحة بين بلديهما تمر عبر اعتراف تركيا بـ«الإبادة»، في حين استدعت تركيا سفيرها لدى النمسا احتجاجاً على اعتراف البرلمان النمساوي بـ«الإبادة الأرمنية».
وفي مقابلة أجراها سركيسيان مع قناة «سي. ان. ان» التركية بثت أمس قبل يوم من احياء أرمينيا للذكرى المئوية للقتل الجماعي للأرمن العام 1915 على يد الاتراك العثمانيين، قال الرئيس الأرميني: «من البديهي أن المصالحة بين الشعبين ستمر عبر اعتراف تركيا بالإبادة»، مشدداً على الواجب المعنوي لأنقرة في ذلك.
كما أفاد سركيسيان بأنه مستعد لكي يوقع برلمانه بروتوكول تطبيع العلاقات بين أرمينيا وتركيا الموقع في 2009 إن فعلت سلطات أنقرة المثل.
تركيا والنمسا
وبالتوازي، استدعت تركيا سفيرها لدى النمسا للتشاور احتجاجاً على اعتراف البرلمان النمساوي رمزياً بـ«الإبادة الأرمنية» في ظل السلطنة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى.
وذكرت وزارة الخارجية التركية في بيان أن إعلان البرلمان النمساوي تسبب بندوب دائمة في علاقة الصداقة والروابط بين تركيا والنمسا. لقد قررت تركيا استدعاء سفيرها حسن غوغوس للتشاور. وفي بيانها، أكدت الخارجية التركية رفضها الخطوة التي أقدم عليها النواب النمساويون، واصفة إياها بالمنحازة والتمييزية وأنها تمثل «إهانة للشعب التركي تتناقض والوقائع».
وقبل يومين من إحياء الأرمن الذكرى المئوية الأولى للمجازر التي تعرض لها أجدادهم، وقف أعضاء البرلمان النمساوي دقيقة صمت إحياء لذكرى ضحايا «الإبادة الأرمنية» في سابقة من نوعها في تاريخ هذا البلد الذي كان في ما مضى حليفاً للسلطنة العثمانية ولم يسبق أن استخدم رسمياً هذا التعبير لوصف تلك المجازر.
استخدم البابا فرنسيس في 12 الجاري كلمة «إبادة» لوصف المجازر التي تعرض لها الأرمن، في سابقة ردت عليها تركيا بخطاب شديد اللهجة وباستدعاء سفيرها لدى الكرسي الرسولي للتشاور وسفير الفاتيكان لديها لإبلاغه رسمياً باحتجاجها.
ومن المنتظر أن يصدر الرئيس الأميركي باراك أوباما بياناً بمناسبة الذكرى ولكن ليس من المتوقع أن يستخدم كلمة «إبادة» في بيانه.
