كشف رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، أمس، إن سلطات بلاده تمكنت من إحباط خمسة اعتداءات منذ بداية العام ، حيث قتل 17 شخصاً في هجمات متشددين خلال شهر يناير في باريس، مشيراً إلى خطر الإرهاب لم يكن يوماً بالمستوى الحالي، في حين تلاحق السلطات خلية العملية الفاشلة في باريس التي أماطت اللثام عنها قبل يومين.

وقال فالس لإذاعة «فرانس انتر»: «تم إحباط العديد من الاعتداءات، خمسة مع احتساب الاعتداء الذي لم ينفذ لحسن الحظ في فيلجويف (بضاحية باريس) قبل بضعة أيام على الأرجح».

توقيف

وكشفت السلطات الأربعاء عن توقيف جزائري يوم الأحد الماضي كان يخطط لاعتداء على كنيسة في ضاحية جنوب باريس. كما يشتبه بأن الطالب البالغ من العمر 24 عاماً قام قبل ذلك بقتل امرأة في الـ32 من العمر بالرصاص عثر عليها ميتة في سيارة الأحد في المنطقة ذاتها، لأسباب لم تتضح بعد.

وقال فالس إن كل المؤشرات تدل على أن المخطط أعد «بالارتباط مع شخص قد يكون في سوريا. جرت اتصالات وأصدرت توصية باستهداف كنيسة على الأرجح»، في وقتٍ شنت السلطات حملة أمنية لملاحقة خلية العملية الفاشلة في باريس.

وحذر من أن «الخطر لم يكن يوماً بالمستوى الذي هو عليه اليوم. لم يسبق لنا أن واجهنا هذا النوع من الإرهاب في تاريخنا»، مشيراً إلى أنه تم إحصاء 1573 فرنسياً أو مقيماً في فرنسا ضالعين في هذه الشبكات الإرهابية.

هدف

وقال رداً على سؤال حول هدف الاعتداء الذي تم إحباطه الأحد إن فرنسا برمتها مستهدفة لما هي عليه. وأضاف: «لذلك علينا أن نحارب الإرهاب بدون أن نحارب ما نحن، بلد حر، ديمقراطية كبيرة، حريصة على حرياتها وتسامحها».

ويأتي الإعلان عن إحباط هذه الاعتداءات في وسط نقاش برلماني حول مشروع قانون يهدف إلى تعزيز صلاحيات الاستخبارات الفرنسية يندد به معارضوه باعتباره ينال من الحريات الشخصية.

وانتقدت هذه الأجهزة في الماضي لعدم مراقبتها المتشددين الثلاثة الذين نفذوا اعتداءات يناير وقتلتهم قوات الأمن، لأنهم كانوا معروفين من السلطات.

وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة الهجمات الإرهابية في باريس وضاحيتها بين 7و9 يناير التي استهدفت مجلة «شارلي ايبدو» وشرطية تابعة للبلدية ومتجراً يهودياً وأوقعت 17 قتيلاً، ما أثار صدمة شديدة في فرنسا والغرب عموماً.