أعلن في تونس، أمس، عن مقتل جندي خلال عملية تبادل لإطلاق نار بين قوات حكومية وعناصر إرهابية بجبل السلوم من ولاية القصرين (وسط غرب).
وقالت مصادر عسكرية إن رقيباً من وحدات التدخل في فيلق القوات الخاصة للجيش التونسي لقي حتفه خلال مواجهات شهدتها أمس مرتفعات جبلية متاخمة لجبل الشعانبي الذي لا تزال عناصر إرهابية تتحصن به منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
وكانت السلطات التونسية بدأت العمليات العسكرية في جبل الشعانبي والمناطق المجاورة منذ ابريل 2013، وشهدت المنطقة عمليات إرهابية عدة، كان آخرها كمين عملية المغيلة التي قتل فيها 5 جنود وأصيب 9 آخرون.
وأكد الناطق باسم وزارة الدفاع الوطني المقدم بلحسن الوسلاتي، أن عملية تمشيط عسكري جديدة بدأت أمس في المرتفعات الغربية، وتحديداً بجبال القصرين بهدف التصدي للجماعات الإرهابية والكشف عن مخابئها، ما جعلها تواجه إطلاق نار من قبل مسلحين.
كما دشنت الوحدات الأمنية وقوات الجيش الوطني أمس عمليات تمشيط بجبل السرج بمعتمدية الوسلاتية من ولاية القيروان (وسط) على خلفية معلومات تفيد بتحصّن مجموعة ارهابية مسلحة بالمنطقة.
في الأثناء، وجهت كتيبة أجناد الخلافة ببلاد إفريقية تهديدات مباشرة للسلطات التونسية من خلال بيان نشرته على صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي، وقالت إنها تعد لتنفيذ ضربات في تونس انتقاماً لمقتل آمرها الجزائري عبدالجبار أبو الزناد مؤخراً على أيدي قوات حكومية بمنطقة المغيلة من ولاية القصرين.
في الأثناء، مثل أكثر من 10 أمنيين تونسيين أمام قاضي التحقيق بتهمة تسريب وثائق خاصة بالتنصت، وذلك حسب ما أكده مصدر رسمي بارز بوزارة الداخلية، مضيفاً أن الأمنيين المذكورين متّهمون بضلوعهم في تسريب وثائق مهمّة تخصّ التنصّت على مكالمات هاتفية ومحتواها وكلّ التفاصيل الخاصّة بها.
يذكر أن تونس عرفت جدلاً واسعاً خلال الفترة بعد تسريب محاضر تنصت لمكالمات بين أطراف تونسية وأخرى تنتمي إلى منظومة فجر ليبيا ذات صلة بالأمن القومي.
إلى ذلك، أكّد مصدر أمني تمكّن الداخلية من تفكيك خلية تضمّ عناصر سورية كانت تنشط بالجنوب التونسي وهي مختصّة في استقطاب الشبان التونسيين ثم توجيههم نحو ليبيا ومن ثمّة سوريا والعراق بهدف الانضمام إلى جماعات إرهابية من بينها تنظيم داعش، وقد ثبت علاقتها بشبكات دولية. وأحال أعوان الأمن بولاية سوسة (وسط شرق) إلى الفرقة الوطنية لمكافحة الإرهاب 5 شبان بشبهة الانتماء إلى تيار ديني متشدد.
كما تمكنت الوحدات الأمنية بولاية بنزرت (شمال) من القبض على 5 أشخاص بمدينتي بنزرت وجرزونة بتهمة تسفير الشباب إلى سوريا، وذلك حسب ما أكده مصدر أمني. وحسب ما توفر من معلومات أولية فإن الوحدات الأمنية قامت بنصب كمين وإيقافهم اثر الاشتباه في عدد من الأشخاص لهم علاقات بانتماء وتخابر مع تنظيمات إرهابية.
وأكد ذات المصدر أن الموقوفين اعترفوا خلال التحقيقات الأولية أنهم كانوا على تواصل مع الإرهابي كمال زروق أحد القياديين في تنظيم داعش والمتهم الرئيسي في اغتيال القياديين المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.
حل جمعيات
أكدت مصادر تونسية أن 157 جمعية تقرر تجميد نشاطها في انتظار حلّها قضائيّاً شملت كامل ولايات البلاد، وأن أغلب هذه الجمعيات مرتبط مباشرة بتنظيم أنصار الشريعة المحظور، فيما ارتبط بعضها الآخر بأحزاب سياسية بعينها، يأتي ذلك في حين أظهرت دراسة حديثة أن هنالك نحو 12 ألف جمعية غير حكومية في تونس بعد الثورة موزعة في كامل تراب الجمهورية، من بينها 5000 جمعية ذات طابع خيري و11 بالمائة ذات طابع ديني.