قالت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين إن نحو 700 مهاجر كانوا يبحرون باتجاه إيطاليا غرقوا إثر انقلاب مركبهم في البحر الأبيض المتوسط قبالة ساحل ليبيا. فيما أطلق البابا فرانسيس، أمس، نداء جديدا الى قادة الاتحاد الأوروبي يدعوهم الى العمل على وقف فقدان الأرواح قبالة سواحل ايطاليا الجنوبية، بالتزامن مع دعوة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الى اجتماع عاجل لوزراء داخلية وخارجية دول الاتحاد الأوروبي عقب الكارثة.
ونقلت قنوات تلفزيونية إيطالية حكومية وخاصة عن الناطقة باسم المفوضية بإيطاليا كارلوتا سامي أن 28 شخصا كانوا على ظهر المركب المنكوب وأنقذتهم سفينة تجارية أكدوا أن بقية الركاب الذين يزيد عددهم على 700 غرقوا.
وقال الناطق إن السفينة المنكوبة كانت أقرب الى الساحل الليبي من جزيرة لامبيدوسا الإيطالية عندما غرقت، مضيفا أن 20 سفينة و3 طائرات مروحية تشارك في عملية البحث والإنقاذ.
ووفقا لشهادات الناجين، انقلب المركب بسبب تجمع الركاب في جهة واحدة منه أثناء اقتراب سفينة تجارية منه. وعقب الحادث بدأت عمليات بحث عن الضحايا في المنطقة التي تتواجد فيها البحرية الإيطالية.
وكانت البحرية المالطية قالت إن عملية إنقاذ كبرى تجري جنوب لامبيدوسا تشارك فيها قطعات بحرية ايطالية ومالطية، إضافة الى سفن تجارية لإنقاذ الناجين. مشيرة إلى أن السفينة غرقت في المياه الليبية.
وكان خفر السواحل الإيطاليون أنقذوا مؤخرا مئات المهاجرين القادمين من الساحل الليبي ونقلوهم إلى موانئ في جنوب إيطاليا على غرار ميناء «أوغوستا» في جزيرة صقلية، في حين لقي عشرات آخرون حتفهم.
وعلى أثر الحادث عاد رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رنزي إلى روما من لقاء سياسي كان يحضره في مدينة مانتوا، وبحث الوضع في اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند على أن يجتمع مع عدد من الوزراء المعنيين اليوم الإثنين.
اجتماع عاجل
من جانبه، دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى اجتماع عاجل لوزراء داخلية وخارجية دول الاتحاد الأوروبي عقب الكارثة. كما طالب بزيادة عمليات المراقبة البحرية والجوية بعد الحادث الذي وصفه بأنه «أسوأ كارثة تحدث خلال السنوات القليلة الماضية في مياه المتوسط».
وفي السياق، أطلق البابا فرانسيس أمس نداء جديدا الى قادة الاتحاد الأوروبي يدعوهم الى العمل على وقف فقدان الأرواح قبالة سواحل ايطاليا الجنوبية.
وقال في كلمته الأسبوعية أمام المصلين في ساحة سانت بيتر، إنهم رجال ونساء مثلنا لا يستحقون الموت من اجل الهجرة. وتابع: إخواننا يسعون لحياة أفضل. هم جوعى ومضطهدون ومصابون وضحايا حرب. هم يبحثون عن حياة أفضل. وأضاف أناشد المجتمع الدولي التصرف بشكل حاسم وسريع للتأكد من عدم تكرار مثل هذه المآسي.
وهذه كارثة جديدة في سلسلة حوادث غرق قوارب المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي على متن قوارب مكتظة غير صالحة يديرها تجار بشر ينطلقون من ليبيا دون أي رادع وسط الفوضى التي تعم ذلك البلد.
%60
في أكتوبر 2013 لقي اكثر من 360 أفريقياً حتفهم عندما اشتعلت النيران في قارب صيد صغير كانوا على متنه على مقربة من شواطئ لامبيدوزا. وصفت تلك الكارثة في ذلك الوقت بأنها إشارة تنبيه للعالم، ولكن بعد ذلك الحادث بـ18 شهرا، لا يوجد مؤشر على انخفاض عدد المهاجرين الذين يحاولون قطع هذه المياه الخطرة بحثا عن حياة افضل في أوروبا.
