تبنى أعضاء البرلمان الأوروبي بأغلبية كاسحة قراراً يعتبر الأحداث التي جرت في الفترة 1915 -1917 ضد الأرمن في أراضي الامبراطورية العثمانية، إبادة جماعية. وربط البرلمانيون الأوروبيون الاعتراف بالإبادة الجماعية بحق الأرمن وبين القيم الأوروبية، مشيرين إلى ضرورة أن تعمد أنقرة إلى الاعتراف بما حدث في الماضي لو أرادت الاقتراب من المعايير الأوروبية.
وطالب القرار المفوضية الأوروبية العمل على وضع مسألة الاعتراف بمذابح الأرمن كشرط لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي. وعلى الرغم من أن القرار يكرر عبارات تبناها البرلمان في عام 1987 إلا أنه قد يزيد حدة التوتر مع تركيا التي قال رئيسها طيب أروغان حتى قبل إجراء التصويت إنه سيتجاهل نتيجته.
وبالتوازي، قال وزير الجمارك والتجارة نور الدين كانيكلي ان هذا قرار سياسي سيشار إليه في التاريخ باعتباره قراراً بائساً يعتبر عاراً على البرلمان الأوروبي، على حد وصفه.
وفي سياق متصل، سلمت تركيا احتجاجاً رسمياً لوزارة الخارجية الدنماركية يتعلق بمخطط لنصب تمثال بصفة مؤقتة في كوبنهاغن يخلد ذكرى مقتل مليون ونصف مليون أرمني على أراضي الامبراطورية العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى.
وفي برلين، دعت سياسية بارزة في حزب ميركل المسيحي الديمقراطي بتسمية مذبحة الأرمن التي وقعت قبل مئة عام من جانب الإمبراطورية العثمانية بأنها إبادة جماعية. وتعترف تركيا بمقتل الأرمن في معارك مع جنود الدولة العثمانية بدأت في 15 ابريل 1915 عندما كانت أرمينيا جزءا من الامبراطورية العثمانية لكنها تنفي أن القتل وصل إلى حد الإبادة الجماعية.
استقالة مستشار
كذلك، استقال مستشار أرمني الأصل قريب من رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو من منصبه بعد أيام على تصريحه للصحف ان مجازر الأرمن التي ارتكبتها السلطنة العثمانية في 1915 تشكل إبادة. وقال مصدر حكومي ان اتين محجوبيان «تقاعد بعدما بلغ سن التقاعد». لكنه نفى أي علاقة بين رحيله والتوتر السياسي الذي تشهده تركيا عشية ذكرى حوادث 1915، في 24 ابريل.
وقال هذا المصدر الذي طلب عدم كشف هويته: «لا علاقة لرحيله بالتصريحات التي أدلى بها». وكان محجوبيان يشغل منصب مستشار رئيس الوزراء منذ 2014، وأول أرمني يحتل منصبا بهذا المستوى.
