وافقت لجنة في مجلس الشيوخ الأميركي، على قرار من شأنه أن يمنح الكونغرس حق المشاركة في تحديد مصير أي اتفاق نهائي دولي لوقف البرنامج النووي لإيران، في وقتٍ أفادت طهران بإمكانية مواصلة المفاوضات النووية، على هامش مؤتمر للأمم المتحدة حول نزع الأسلحة في نهاية أبريل، توازياً مع تصريحات لرئيس الدبلوماسية الإيرانية محمد جواد ظريف، قال فيها إن على إسرائيل ألا تخشى شيئاً من تفاهم لوزان.

وفي تأكيد للتعاون بين الحزبين حول مسألة كانت تثير انقسامات، صوتت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بالإجماع بـ 19 صوتاً، بدون معارضة أي عضو، على قرار يسمح للمشرعين بمراقبة الاتفاق النهائي وإمكانية رفضه.

وجاء التصويت بعد أن توصل رئيس اللجنة بوب كوركر وكبير الديمقراطيين بين كاردن إلى حل وسط، حول لغة النص لتهدئة مخاوف البيت الأبيض، وبعض الديمقراطيين في الكونغرس، ويريد العديد من المشرعين الأميركيين، ومن بينهم الذين يخشون من عدم قوة الاتفاق الإطار بما يكفي، أن يكون لهم دور، وألا يتم رفع العقوبات عن طهران حتى انقضاء فترة المراقبة.

وبموجب التشريع الذي يتعين مناقشته والتصويت عليه أمام مجلس الشيوخ، تخفض فترة المراقبة من 60 يوماً، بحسب مشاريع قرارات سابقة، إلى 52. ويشمل ذلك مراقبة لمدة 30 يوماً و12 يوماً أمام الرئيس أوباما لاستعمال حق النقض ونافذة من عشرة أيام، لمحاولة إبطال ذلك بالتصويت مرة ذلك.

وألغيت من مشروع القرار مفردات أثارت جدلاً تطلب من أوباما أن يؤكد للكونغرس عدم دعم إيران للإرهاب. غير أن القرار يطلب من الرئيس تقديم تقارير مفصلة للكونغرس حول عدة مسائل، بينها الأنشطة الإيرانية المتعلقة بالصواريخ البالستية، ودعم طهران للإرهاب، خاصة ضد الأميركيين.

موقف إيران

إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في مقابلة نشرتها أربع صحف إسبانية، أن الاتفاق حول برنامج نووي مدني إيراني «قريب جداً»، مصراً على ضرورة إرفاقه برفع فوري، وليس تدريجياً للعقوبات. وصرح ظريف أن «الاتفاق قريب جداً، لكن هذا رهن بالإرادة السياسية للتوصل إليه عبر التفاهم (المتبادل) والتقارب، وليس الضغوط».

كما أكد أن «إسرائيل ليس لديها ما تخشاه»، لكنه استبعد الاعتراف بها كما ترغب تل أبيب. وتابع أنه إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «يعتقد فعلاً أننا خطر على وجود إسرائيل، فيفترض أن يرتاح لإمكانية التوصل إلى اتفاق. لكن في تلك الحالة سيتم التدقيق في ترسانته النووية».

مفاوضات محتملة

وبالتوازي، صرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم، أن ظريف يمكن أن يواصل المفاوضات النووية على هامش مؤتمر للأمم المتحدة حول نزع الأسلحة في نهاية أبريل في نيويورك. وقالت أفخم إنه من الممكن أن تجرى مفاوضات على هامش المؤتمر، حول معاهدة منع الانتشار النووي الذي سيفتتح في 27 أبريل، وسيشارك فيه ظريف.

مجموعة السبع

وفي سياق متصل، رحب وزراء خارجية دول مجموعة السبع، باتفاق الإطار النووي. وأفاد الوزراء، في بيان بعد اجتماعهم في مدينة لوبيك شمالي ألمانيا: «ندعو إيران إلى التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في التحقق من الأنشطة النووية الإيرانية، وتناول كل القضايا العالقة، بما في ذلك ما يتعلق بالأبعاد العسكرية المحتملة». وأضافوا: «ندعم استمرار جهود مجموعة خمسة زائد واحد وإيران، في سبيل التوصل إلى حل شامل بحلول 30 يونيو، لضمان الطبيعة السلمية البحتة للبرنامج النووي الإيراني، والتأكد من عدم امتلاك إيران أسلحة نووية».