لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
تستعد إيران لتسلم أنظمة صواريخ الدفاع الجوي «إس-300 » من روسيا بنهاية العام، مع إعلان الكر ملين بدء تنفيذ اتفاق مقايضة النفط بالسلع مع إيران، فيما اشتعل صراع الكبار بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا، حيث بدأ يخرج من نطاق العمل السري حيث أكد محللون أن رفع الحظر عن الأسلحة الروسية لإيران بالرغم من الخلافات السابقة حولها مع واشنطن يوضح تدخل روسيا بشكل شبه مباشر لمعادلة قوى المنطقة، فيما يتوقع البعض تحركاً مضاداً من قبل أميركا ضد روسيا في جبهات عدة.
ونقلت وكالتا «انترفاكس» عن علي شمخاني، الذي يترأس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قوله على هامش اجتماع لأمناء المجالس الأمنية للبلدان الأعضاء والمراقبة في منظمة شنغهاي للتعاون أعتقد أن الصواريخ ستسلم هذه السنة، وأضاف شمخاني أن إلغاء هذا الحظر سيكون له دور كبير بالنسبة إلى علاقاتنا الثنائية، مشيرا إلى أن تسليم إيران صواريخ اس-300 سيكون مؤشراً للاستقرار في المنطقة.
من جهته أوضح الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في مؤتمر صحافي انه ما زال يتعين على ايران وروسيا أن يقررا ما إذا كان إبرام عقد جديد ضروري أو ما إذا كان عقد التسليم الذي وقعه البلدان في 2007 ما زال صالحاً. ولم يحدد موعداً محتملاً للتسليم.
وسيقوم وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان بزيارة غداً الخميس إلى موسكو تستمر يومين ويلقي خلالها كلمة في مؤتمر حول الأمن الدولي كما ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية. ولم يتحدث الكرملين عن إمكانية تسليم فوري للصواريخ، لكن سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف صرح لوكالة «انترفاكس» الروسية أن «ذلك سيستغرق وقتاً.. ستة أشهر على الأقل للانتهاء من تصنيعها». وأكد الكرملين بدء تنفيذ اتفاق مقايضة النفط بالسلع بين روسيا وإيران، وأضاف أن جميع العقبات القانونية أمام إمداد طهران بأنظمة صواريخ اس- 300 قد زالت.
صراع الكبار
وتعليقاً على هذا الأمر، قال محللون إن صراع الكبار بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا بدأ يتضح ويخرج من نطاق العمل السرى، معتبراً أن رفع الحظر عن تلك الأسلحة الروسية لإيران بالرغم من الخلافات السابقة حولها، مع قدرتها القتالية العالية، يوضح تدخل روسيا بشكل شبه مباشر لمعادلة قوى المنطقة، والرد على أميركا التي تحاول تحجيم دور إيران، ممثلة الخطر الرئيس على الوجود الإسرائيلي.
تحرك مضاد
وتوقع خبراء استراتيجيون مزيداً من التحرك الأميركي في الفترة المقبلة، بشأن دعم أطراف النزاع التي تتفق مع مصالحها في حماية أمن إسرائيل، معتبرين أن فك الحظر عن صواريخ أس 300 سيثير الرعب في إسرائيل نظراً للقدرة القتالية الكبيرة لتلك المنظومة والتي منها تدمير الصواريخ البالستية.
هدف روسيا
كما أوضح عدد من المحللين أن موسكو قصدت الإسراع بالخطوة لهدفين رئيسيين؛ الهدف الأول مرتبط بروسيا ومصالحها مع إيران، وفي هذا الإطار يطفو توقع إيغور كورتشينكو، مدير مركز تحليل تجارة السلاح العالمية، بأن تتخطى مبيعات السلاح الروسي لإيران بعد أي اتفاق نووي 11 مليار دولار سنوياً.
أما الهدف الثاني فتفادي خطوة أميركية أوروبية في مجلس الأمن تهدف لمحاصرة إيران عسكرياً عبر قرار دولي ملزم، كما يقول بول سوندرز رئيس مركز دراسات المصلحة القومية الأميركي، والمستشار الأول السابق في وزارة الخارجية الأميركية إبان عهد الرئيس جورج بوش.
هكذا قرار، بحسب سوندرز، سيحرج موسكو التي ربما تستعمل الفيتو في مجلس الأمن، لكنها لن تكون قادرة على تمرير أي صفقات تسليحية قديمة أو جديدة مع إيران لتجنب عقوبات أميركية أوروبية جديدة.
وبين هذا وذاك لا بد من التذكير أنه قبل أيام فقط أعلنت طهران عن الانتهاء من العمل على البنية التحتية لمنظومة «باور 373» الموازية للإس 300، وهو ما يعكس تحويل الإيرانيين لمشكلة تسليم المنظومة إلى فرصة لتطوير منظومتهم الدفاعية الخاصة، وهذا بدوره عامل لا بد من أخذه بعين الاعتبار.
أول سفيرة في الخارج
ذكرت تقارير إيرانية أمس أنه سيتم تعيين الناطقة باسم وزارة الخارجية مرضية أفخم سفيرة لبلادها في الخارج.
وأفخم هي أول سيدة تشغل منصب الناطق باسم وزارة الخارجية في الجمهورية الإسلامية. وبعد تعيينها سفيرة ستكون السفيرة الأولى والوحيدة لبلادها في الخارج.
وذكرت وكالة «مهر» الإيرانية أنه لم تتضح الدولة التي سيتم إيفاد أفخم لها، كما لم تصدر أي أنباء عن الدبلوماسي الذي سيخلفها في منصب الناطق باسم الوزارة.
استئناف مفاوضات الملف النووي الثلاثاء المقبل
تستأنف إيران الثلاثاء المقبل المفاوضات النووية مع القوى الكبرى، لصياغة نص الاتفاق النهائي حول الملف النووي الإيراني. حيث أكدت أنها ستتخذ خطوات لا رجوع عنها بشان برنامجها النووي المثير للخلاف، في حال فعل الغرب المثل.
في وقت حضت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الدول الكبرى على تبني نهج موحد لرفع تلك العقوبات. وأكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في مدريد، حيث يقوم بزيارة رسمية، أن معاونيه مع مساعدة وزيرة الخارجية الأوروبية فديريكا موغيريني، وممثلي 5+1 سيجتمعون الثلاثاء المقبل، للبدء بصياغة النص، وأضاف أن بلاده ستتخذ «خطوات لا رجوع عنها» بشأن برنامجها النووي المثير للخلاف في حال فعل الغرب المثل.
إطار العمل
وقال هذا هو الإطار الذي سنعمل بموجبه، سيقوم الجانب الإيراني باتخاذ خطوات لا رجوع عنها، طالما قام الجانب الآخر كذلك باتخاذ خطوات لا رجوع عنها.
وحققت طهران والدول الكبرى انفراجاً في الثاني من أبريل في الخلاف المستمر منذ 12 عاماً، حيث توصلت إلى اتفاق إطار لخفض نشاطات إيران النووية. إلا إنه لا يزال يتعين على الدول الكبرى حل مجموعة من المسائل الفنية المعقدة بحلول 30 يونيو، للتوصل إلى اتفاق نهائي، ومن بينها خطوات رفع العقوبات المفروضة عن إيران.
اجتماع مهم
وتعقد إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعاً مهماً، اليوم الأربعاء، في طهران، لاستكمال القضايا العالقة بين الجانبين. وأوضح مصدر إيراني أن الاجتماع يناقش ليوم واحد القضايا الفنية للبرنامج النووي الإيراني، استناداً إلى نتائج المفاوضات النووية التي تمت بين إيران والمجموعة الغربية السداسية.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن مساعد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في شؤون معايير السلامة والأمان راترو واريورانتا سيرأس وفدها.
في الأثناء حضت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الدول التي فرضت عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي، على تبني نهج موحد لرفع تلك العقوبات، وقالت ميركل أدعو الناس لرفع تلك العقوبات معاً بأقصى قدر ممكن.
وذكرت المستشارة في حديث للصحافيين إلى جانب رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي الذي يزور ألمانيا، أن إيران والقوى الست وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا، لا يزال أمامها الكثير من العمل لإتمام الاتفاق النووي.
إلى ذلك، يسعى وزير الخارجية الأميركي جون كيري هذا الأسبوع لإقناع أعضاء الكونغرس المتشككين من الجمهوريين والديمقراطيين بإمهاله شهرين ونصف الشهر للتوصل إلى اتفاق نووي نهائي مع إيران.
ويأمل كيري في إفادة يدلي بها خلال جلسة مغلقة لمجلس النواب بكامل أعضائه اليوم، في كسر حدة تشريع يمنح الكونغرس الفرصة لإقرار أو رفض تخفيف العقوبات، بحسب ما ينص عليه الاتفاق.
وانضم بعض الديمقراطيين إلى الجمهوريين في تأييد مشروع قانون وهو ما قد ينجح في تشكيل أغلبية لا يمكن لحق النقض الرئاسي التغلب عليها. ويقول الرئيس باراك أوباما، إن تشكيل مثل هذه الأغلبية سيقوض مرحلة التفاوض النهائية الحساسة قبل الموعد النهائي المقرر في 30 يونيو.
