بدأت هيلاري كلينتون أولى خطوات رحلتها للعودة إلى البيت الأبيض، وأطلقت حملتها الانتخابية، متعهدة بأن تكون «بطلة الأميركيين العاديين»، لكن يبدو أن هذه الرحلة دونها عراقيل كبيرة، بدأت بحملة سخرية شرسة على شعارها الانتخابي، كما أثار ترشيحها عاصفة من التساؤلات.
وفي سعيها إلى كسر الصورة النمطية عنها كونها رمزاً للمجتمع المخملي بوصفها سيدة أولى سابقة، ووزيرة خارجية، ورئيسة جمعية، استقلت كلينتون سيارة متواضعة، خلال توجهها من نيويورك إلى ولاية آيوا، لكن هذا المسعى لإضفاء هالة من التواضع عليها كان منتقداً أيضاً، إذ يرى الكثيرون أن سعيها لأن تظهر في صورة «الأميركي العادي» سيكون صعباً، خاصة عندما يكون الكثيرون حول العالم يعرفونك جيداً.
وربما كان شعار حملتها (H) أولى الخطوات العاثرة، إذ أثار نشاط الحملة الانتخابية لهيلاري كلينتون على وسائل التواصل الاجتماعي موجة من التفاعل الحميم على تويتر، كما رغبت كلينتون، لكن سرعان ما ابتعدت بعض هذه النقاشات عن الحديث عن المرشحة لتتجه إلى التدقيق في الشعار، الذي أثار انتقاد الكثيرين. وبدا حرف H اللاتيني أزرق اللون، ويمر خلاله سهم أحمر في شكل أفقي أشبه بلافتة مرور، تشير إلى مستشفى.
وبينما قال البعض، إنه يشبه كثيراً شعار إحدى شركات النقل الجوي الشهيرة، قارن آخرون بينه وبين شعار حزب مجري فاشي، إبان فترة الحرب العالمية الثانية. والأسوأ كان التركيز على أن حاملة لواء الحزب الديمقراطي، الذي يميل إلى اليسار أشارت في سهمها إلى اليمين!
وكلينتون التي خسرت ترشيح الحزب لها أمام باراك أوباما في 2008، وضعت حداً لكل التكهنات المحيطة عن طريق نشر إعلان على صفحتها الجديدة على «فيسبوك» وعلى موقعها الإلكتروني، وأرسلت الرابط إلى ثلاثة ملايين متابع على تويتر.
وستمضي كلينتون ستة إلى ثمانية أسابيع في مخاطبة الناخبين وفق بيان لحملتها، وستنظم أول لقاء مع أول خطاب في مايو.
وينبش الجمهوريون بلا كلل في تاريخ الفضائح من قضية مونيكا لوينسكي إلى هجمات بنغازي، والقضية الأخيرة المتعلقة بالرسائل الإلكترونية لهيلاري، ليؤكدوا أن الأميركيين يريدون طي الصفحة وانتخاب وجه جديد.
وقالت اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، إن كلينتون «تركت وراءها العديد من الأسرار، وفضائح وسياسات فاشلة لا يمكن أن تمحى من عقول الناخبين». أما حاكم فلوريدا السابق جيب بوش منافس كلينتون المحتمل، فقال: «يجب علينا أن نأتي بأفضل من هيلاري».
