حض الرئيس الأميركي باراك أوباما معارضي التوصل إلى اتفاق نهائي مع القوى العظمى حول البرنامج النووي الإيراني إلى «عدم إجهاضه» وذلك على هامش قمة الأميركيتين في بنما.
وقال أوباما في تصريحات صحافية ليل السبت: «ما يقلقني هو التأكد من عدم الإدانة مسبقاً أو أن يحاول الذين يعارضون اتفاقاً ما استعمال حجج لإجهاض إمكانية التوصل إلى اتفاق».
وتأتي هذه المخاوف الرئاسية في وقت يتوجس فيه مراقبون من أن مسألة تعزيز المراقبة الدولية للأنشطة النووية الإيرانية قد تصبح أكبر عقبة أمام إبرام اتفاق نهائي بين طهران والقوى الكبرى رغم توصل الجانبين إلى اتفاق مبدئي الأسبوع الماضي.
واتهم الرئيس الأميركي معارضين في الكونغرس بتجاوز الحدود في ما يتعلق بالاتفاق النووي المعلق مع إيران من خلال تقويض الثقة في حكومة بلادهم في الخارج. وقال: إنّه «يجب أن يتوقف هذا.. ليست هذه الطريقة التي يفترض أن ندير بها السياسة الخارجية».
وأشار أوباما إلى أن 47 من أعضاء الحزب الجمهوري المعارض بمجلس الشيوخ أرسلوا الشهر الماضي رسالة إلى المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي تحذره وتطالبه بعدم الثقة في حكومة الولايات المتحدة. وانتقد السيناتور الجمهوري جون ماكين لإصراره على أن وزير الخارجية جون كيري «أقل مصداقية في تفسير ما يتضمنه الاتفاق من المرشد الأعلى لإيران».
تحدٍّ صعب
كما انتقد باراك أوباما زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل بسبب «محاولته إبلاغ العالم: لا تثقوا في قدرة حكومة الولايات المتحدة على الوفاء بأي تعهد بشأن تغير المناخ». وأكد أن هذه التصرفات هي «إشارة إلى المدى الذي وصل إليه التعصب الحزبي وتجاوزه لكل الحدود».
وأضاف أوباما: «جزء من التحدي هو أن معارضي أي اتفاق مع إيران حاولوا باستمرار توصيف ما يتضمنه الاتفاق دون رؤيته». وقال: «أنا لا أفهم لماذا يعمل الجميع بتعنت لاستباق الفشل، إذا لم تشعر الولايات المتحدة بالرضا عن الاتفاق النهائي فلن نوقعه».
وأوضح أوباما أن الاقتراح هو «نهج واقعي ومقبول وهادف» لقطع طريق إيران للحصول على أسلحة نووية، مضيفاً أنّ «النجاح هو الأكثر احتمالا من اتخاذ مسار عسكري».
ويواجه أوباما تحدياً صعباً يوم غد الثلاثاء من لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، التي تعتزم التصويت على مشروع قانون من شأنه منح الكونغرس الكلمة الأخيرة في ما يتعلق بالاتفاق النووي مع إيران.
وحذرت إدارة أوباما وجماعات مثل رابطة السيطرة على الأسلحة غير الحكومية من أن قانون الكونغرس يمكن أن يؤدي إلى انهيار الاتفاق مع إيران.
وكان البيت الأبيض قلل الجمعة من تصريحات إيرانية من أنه لا توجد ضمانة بالتوصل إلى اتفاق نهائي مع القوى العظمى حول البرنامج النووي.
كيري: دعونا نتفاوض
طلب وزير الخارجية الأميركي جون كيري من الكونغرس إفساح المجال أمام إنجاز المفاوضات حول برنامج إيران النووي من دون تدخل وسط تهديدات بفرض عقوبات جديدة على طهران.
وقال كيري لمحطة «سي.بي.اس» إنه سيطلع المشرعين اليوم وغداً على الخطوط العريضة للاتفاق الذي تم التوصل إليه في لوزان في 2 ابريل. وأضاف: «أعتقد أن الناس بحاجة إلى التأني وتركنا نتفاوض من دون تدخل لنتمكن من إكمال العمل خلال مدة الشهرين والنصف».