قللت واشنطن من تصريحات المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، والتي قال فيها إنه لا ضمانة بتوقيع الاتفاق النووي، مشددة على أن الاتفاق سيشمل تفتيش المواقع العسكرية، فيما أعلنت طهران عزمها بناء محطات نووية صغيرة جنوبي البلاد.
وقلل البيت الأبيض من شأن التحذيرات الإيرانية الأخيرة، من أنه لا توجد ضمانة بالتوصل إلى اتفاق نهائي مع القوى العظمى حول البرنامج النووي.
وقال كبير مستشاري البيت الأبيض بن رودس، إن «مسألة معرفة ما إذا كان هذا الاتفاق المبدئي سيتحول إلى نهائي ليس مجال تعليق من قبل زعيم إيراني بعينه».
وجاءت هذه التصريحات الأميركية في ما يمكن اعتباره رداً على تصريحات المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الأخيرة أنه لا توجد ضمانة بالتوصل إلى اتفاق نهائي مع القوى العظمى حول البرنامج النووي.
وأضاف بن رودس، الذي كان يتحدث على هامش مشاركته في قمة الأميركيتين في بنما، إن المسألة الأساسية هي معرفة ما إذا كان سيكون معنا في نهاية يونيو وثيقة لإقرارها، وما إذا كنا «سنحقق هدفنا الأساسي وهو منع إيران من الحصول على السلاح النووي».
وأشار إلى أن تخفيف العقوبات سيكون عملية تدريجية، مذكراً أن إيران تصرفت بشكل مماثل بعد التوقيع على خطة تحرك مشتركة عام 2013.
من جهته، شدد وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر على أن أي اتفاق نووي مع إيران لا بد وأن يتضمن تفتيش مواقعها العسكرية، وهو موقف يتناقض مع تصريحات أدلى بها الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وفي مقابلة مع شبكة (سي.إن.إن) قال كارتر إن الاتفاق النووي الذي يجري التفاوض بشأنه بين الولايات المتحدة والقوى العالمية الأخرى وإيران لا بد وأن يتضمن سبل التحقق من امتثال إيران.
وقال «لا يمكن أن يعتمد على الثقة. لا بد وأن يتضمن بنوداً كافية لعمليات التفتيش»، مضيفاً أن عمليات التفتيش لا بد «بالتأكيد» وأن تشمل المواقع العسكرية.
وكشف كارتر، الذي أجريت معه المقابلة في كوريا الجنوبية، عن أن الولايات المتحدة تملك قنبلة تقليدية مصممة لتدمير الأهداف التي تقع على عمق تحت الأرض. وتملك إيران منشأة نووية تحت الأرض في فوردو.
ولكنه قال إن اللجوء للخيار العسكري لن يؤدى إلا إلى انتكاس برنامج طهران النووي عاماً واحداً، مشيراً إلى أن هذه هي تقريباً الفترة الزمنية نفسها التي سيستغرقها بناء طهران قنبلة إذا خرقت الاتفاق الذي يجري التفاوض عليه حالياً.
واستبعد خامنئي الأسبوع الماضي، أي «إجراءات مراقبة استثنائية» بشأن أنشطة إيران النووية وقال إنه لا يمكن تفتيش المواقع العسكرية الإيرانية.
في غضون ذلك، أعلن مساعد منظمة الطاقة الذریة الإيرانية بهروز کمالوندي أن المنظمة عازمة على بناء محطات نووية صغيرة (لتحلية المياه) في جنوبي البلاد. وأضاف: «أدرجنا موضوع بناء هذا النوع من المحطات على جدول الأعمال وإن عمليات البناء ستجري خلال السنوات المقبلة». وأوضح «نحن عازمون على بناء هذه المحطات لكونها تستخدم لأغراض مختلفة». مشيراً إلى العقد الذي وقعته إيران وروسيا لبناء وحدتين في محطة بوشهر الكهروذرية.
وقال إن التعاون مع شركة «روس آتوم» جار بشكل جيد وأن وفداً روسياً سيقوم خلال الأيام القليلة المقبلة بزيارة لطهران لإجراء مباحثات بشأن التعاون المشترك، موضحاً «لا شك في أننا سنشهد خلال العام الإيراني الجاري (بدأ في 21 مارس) وضع حجر أساس محطتين نوویتين في بوشهر».
منظومة صاروخية
كشف قائد مقر خاتم الأنبياء للدفاع الجوي الإيراني الـعميد فرزاد إسماعيلي أمس، النقاب عن منظومات صاروخية سوف يتم إزاحة الـستار عنها قريباً. وقال إسماعيلي إن مراسم إزاحة الـستار عن منظومة «تلاش 2 و3 الـصاروخية» وصواريخ «صياد 2 و3» ستجرى عشية يوم جيش الـجمهورية الاسلامية الـذي يصادف 18 أبريل الجاري.
وأضاف أن منظومة «تلاش 2 و3 الـصاروخية» قادرة وعلى الـمديين الـمتوسط والـبعيد من تتبع وتدمير الأهداف الـجوية، کما أنها قادرة على تتبع وتدمير طائرات من دون طيار.
وحول منظومة «باور 373» الـصاروخية، قال إسماعيلي إنه «تم الانتهاء من الـبنية الـتحتية لهذا الـمشروع وسنشرع بالاختبارات الـعملية». وأوضح «نعمل على تدشين هذا الـمشروع حتى نهاية الـعام الإيراني المقبل (بداية 2017)».
يذكر أن إيران تستبعد برنامجها الصاروخي من الـمفاوضات الـخاصة ببرنامجها النووي مع مجموعة 5+1.