عواصم - البيان والوكالات
أعلن القائد العام للقوات المسلحة الليبية خليفة حفتر، عن استكمال استعدادات جيشه عسكرياً وميدانياً لانتزاع مدينة بنغازي من براثن الجماعات الإرهابية، في وقت تواصل القوات المساندة له معركتها لتحرير طرابلس، بالتزامن حذرت روما من تداعيات استمرار النزاع في ليبيا على الأمن والسلام الأوروبيين واتفقت الولايات المتحدة والمغرب أن الوصول إلى اتفاق في البلد المضطرب بات وشيك الحدوث. وأكد حفتر في تصريحات أهمية استمرار تلاحم أهالي بنغازي مع جيشه الوطني وهو يخوض هذه المعركة المصيرية من أجل استكمال ملحمة صمودهم في مواجهة الإرهاب الأعمى الذي عانت منه بنغازي كثيراً طبقاً لقوله، مشيراً إلى أنه «حان الوقت لاستئصال هذا الوباء نهائياً». ودعا حفتر الليبيين إلى أن «تكون معنوياتهم مرتفعة جداً في هذه اللحظات وأن يلتفوا حول جيشهم الذي ينفذ خطة القيادة العامة المتضمنة ساعة الصفر والخلاص النهائي من هذا الوباء الذي أضر بسمعة ليبيا بعد أن جعلت منها ميليشيات الإرهاب مرتعاً للمتطرفين من كل صوب وحدب». وأهاب بمواطني بلاده إلى عدم الانجرار وراء الشائعات المغرضة التي تستهدف النيل من معنوياتهم واستعدادات جيشهم وجاهزيته في هذه اللحظات الحاسمة.
قبول مبدئي
وعلى هامش الحوار الاستراتيجي المغربي الأميركي الذي انعقد في واشنطن أكد وزير خارجية المغرب صلاح الدين مزوار، ثقة بلاده التي استضافت الشهر الماضي حواراً بين أطراف النزاع في ليبيا برعاية الأمم المتحدة، من قرب التوصل إلى حل سلمي.
وقال مزوار، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأميركي جون كيري: «نحن في مرحلة تم فيها قبول المبادئ الأساسية لاتفاق من قبل الأطراف المتناحرة في ليبيا». وأضاف :«أنا واثق من أن الاجتماع المقرر الأسبوع المقبل سيتيح المضي قدماً نحو حل نهائي». وأكد الوزير المغربي أن «الليبيين قادرون على صنع السلام».
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي إن تصريحات نظيره المغربي مشجعة لجهة إمكانية التوصل إلى حل سلمي للأزمة الليبية خلال الأسابيع المقبلة. وكان مبعوث الأمم المتحدة في ليبيا بيرناردينو ليون قال في نهاية الشهر الماضي إن أطراف النزاع في ليبيا «قريبون جداً من التوصل إلى اتفاق»، فيما حذرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فريديريكا موغيريني «من يواصلون العمل على تخريب المفاوضات» بين ممثلي برلماني وحكومتي ليبيا لتشكيل حكومة موحدة. وقالت موغيريني «على كل المجموعات في ليبيا أن تمتنع عن أي عمل من شأنه زيادة التوتر في حين أن كل الأطراف الليبية منخرطة في مرحلة حاسمة من الحوار السياسي». وأضافت في بيان «المجتمع الدولي سيسمي أولئك الذين يواصلون تخريب المفاوضات وستتم محاسبتهم على أعمالهم». وتبنى الاتحاد الأوروبي نصاً يتيح تكوين لائحة سوداء للمتهمين بعرقلة العملية السلمية يتيح تجميد أموالهم في أوروبا.
تهديد أمني
إلى ذلك، حذر رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي من مغبة إخفاق أوروبا في التوسط لإبرام اتفاق في ليبيا، مشيراً إلى أن ذلك سيؤدي إلى وصول التهديد الأمني إلى عتباتها. ودعا رينزي إلى معالجة مشكلة الهجرة السرية من جذورها عن طريق معالجة الوضع هناك، مؤكدا انه طالما استمر النزاع في هذا البلد فإن الهجرة السرية ستتواصل من سواحله نحو أوروبا.
ميدانياً، واصلت القوات المساندة للجيش الليبي في المنطقة الغربية ضغطها على ميليشيات فجر ليبيا محكمة سيطرتها على قطاعات واسعة حول طرابلس وبدأت فعلاً في ترتيبات اجتياحها، وبحسب مصادر عسكرية ليبية، إن معركة التحرير ربما تكون متزامنة شرقاً وغرباً مؤكدة أن ساعة الصفر سيتم تحديدها وفقاً للتطورات الميدانية وجاهزية الجنود على الأرض.