أعلنت منظمة الصحة العالمية أن وباء «الايبولا» في غرب إفريقيا لا يزال يشكل خطراً على دول أخرى لكن خطر انتشاره عالمياً يبدو انه يتضاءل.

وفي إشارة إلى نتائج توصل إليها فريق من الخبراء المستقلين ممن يسدون النصح للمنظمة، قال ممثل المنظمة الخاص لمكافحة «الايبولا» بروس ايلوورد في بيان إنهم «يرون أن خطر انتشار الايبولا عالمياً يبدو انه يتراجع».

وأضاف ان الخبراء - الذين يشكلون لجنة طوارئ منظمة الصحة العالمية لمكافحة الايبولا- أعلنوا توصيات مشددة تقول بضرورة ان تتجنب جميع الدول «أي تدخل غير لازم في مجالي التجارة والنقل الدوليين» يتجاوز القيود المؤقتة السارية حالياً.

وقالت منظمة الصحة يوم الأربعاء الماضي إنه تم الإبلاغ عن 30 حالة إصابة مؤكدة بـ«الايبولا» خلال أسبوع وهو أدنى رقم خلال ما يقرب من عام من أسوأ وباء من نوعه يجتاح المنطقة.

على صعيد متصل، ذكرت منظمة، أطباء بلا حدود الخيرية، بمناسبة مرور عام على اكتشاف أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس «الايبولا» القاتل أن بطء استجابة المجتمع الدولي لتفشي المرض في غرب أفريقيا تسبب في كارثة لا يمكن تجنبها أودت بحياة الآلاف.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود - التي كانت أول من حذر من تفشي الايبولا - في تقرير لها أن الجميع بدءاً من الحكومات الوطنية وانتهاء بمنظمة الصحة العالمية وضعت استحكامات حالت دون القضاء على التفشي سريعاً.

وقال المدير العام لمنظمة أطباء بلا حدود كريستوفر ستوكس في التقرير «تفشي الايبولا يوصف عادة بأنه العاصفة المثلى: تفش عابر للحدود في دول بها أنظمة ضعيفة للصحة العامة لم تختبر الايبولا من قبل».

«لكن هذا تفسير مريح أكثر من اللازم. لأنه حتى تنتشر الايبولا خارج نطاق السيطرة بهذا الشكل معناه أن عدداً من المؤسسات فشل. وهو ما حدث وبعواقب مأسوية لا يمكن تفاديها».

وفي تقرير لاذع قالت منظمة أطباء بلا حدود إنها حذرت في يونيو من أن التفشي خرج عن نطاق السيطرة وإنها لا تستطيع التعامل معه وحدها وقد رفض تحذيرها في ذلك الحين على انه مثير للمخاوف دون داعٍ.

10200

قتل أسوأ تفش «الايبولا» في العالم أكثر من 10200 شخص في الدول الثلاث الأكثر تضرراً وهي غينيا وليبيريا وسيراليون منذ مارس عام 2014 حين تأكد ظهور الفيروس في منطقة الغابات في غينيا.