التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري نظيره الكوبي برونو رودريغز قبل ساعات من قمة الأميركيتين، التي انطلقت أمس في بنما، في لقاء يعد الأول بين مسؤولي البلدين بهذا المستوى منذ 1958.
ومن المتوقع أن تشهد القمة لقاء تاريخياً يجمع الرئيس الأميركي باراك أوباما بنظيره الكوبي راؤول كاسترو، في خطوة للتقارب بين البلدين، يراد منها فتح الطريق أمام مفاوضات لحل النقاط الخلافية بين واشنطن وهافانا.
ويفتح انفراج العلاقات الطريق أمام مفاوضات طويلة وشاقة من أجل حل النقاط الخلافية بين واشنطن وهافانا، لعل أهمها طلب كوبا شطبها من لائحة الدول المساندة للإرهاب، كشرط لإعادة فتح سفارتين في البلدين.
وتبقى بين الطرفين ملفات شائكة تتعلق برفع الحظر المفروض على كوبا منذ اثنتين وستين إلى جانب التعويضات المتبادلة التي يطالب بها الطرفان، عن أضرار الحظر وتأميم الممتلكات الأميركية.
لقاء قمة
يشير مراقبون إلى أن القمة ستكون تاريخية، إذ إنها ستكون الأولى التي يحضرها رئيس أميركي ونظيره الكوبي منذ الثورة الكوبية عام 1958. وكان البيت الأبيض أعلن أن أوباما سيجري محادثات مع نظيره الكوبي راؤول كاسترو على هامش القمة.
ووصل الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى بنما قادماً من جمايكا، أمس، في حين تواترت أنباء عن أن وزارة الخارجية الأميركية أوصت برفع اسم كوبا من على قائمة أميركية للدول الراعية للإرهاب.
ورفع كوبا من القائمة يزيل عقبة رئيسية من طريق استئناف العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وهافانا وهو ما يمهد لإعادة فتح السفارات بعد إغلاقها لخمسين عاماً.
وأعلن البيت الأبيض أن الرئيسين الأميركي باراك اوباما والكوبي راوول كاسترو تحادثا هاتفياً خلال الاسبوع الجاري قبل قمة الأميركيتين في بنما التي سيحضرانها.
وقال مسؤول في البيت الأبيض طالباً عدم كشف هويته «يمكنني أن أؤكد أن الرئيس أوباما تحدث الأربعاء مع الرئيس كاسترو قبل أن يغادر واشنطن».
ويذكر أن منظمة الدول الأميركية الهيئة القارية الوحيدة التي تضم في عضويتها كل بلدان أميركا الشمالية وأميركا اللاتينية.
وانعقدت القمة السابعة تحت شعار «الرفاهية مع الإنصاف: تحدي التعاون في الأميركيتين» بمشاركة 35 بلداً من القارتين من بينها كوبا التي تشارك في هذه القمة لأول مرة على إثر استئناف العلاقات التجارية والدبلوماسية بين هافانا وواشنطن في ديسمبر الماضي.
وتعنى قمة قادة وزعماء الـ35 دولة في نصف الكرة الأرضية الغربي التي تعرف باسم قمة «الأميركتين» بمناقشة قضايا القارتين «أميركا الشمالية واللاتينية ودول الكاريبي» والملفات العالقة بينها، خصوصاً علاقات الولايات المتحدة مع كل من كوبا وفنزويلا، كما من المقرر أن تناقش القمة ملفات النمو والعمالة والفقر والاستدامة البيئية وأمن الطاقة والتمييز والجريمة.
خطوات
يبدو أن أجواء التقارب بين الولايات المتحدة وكوبا، التي تظلل القمة السابعة للأميركيتين، تجاوزت تبادل الرسائل السياسية إلى خطوات على طريق التغلب على الحظر الاقتصادي المفروض على الجزيرة، تترجمت أولها بلقاء وزير التجارة الكوبي رودريغو مالمييركا مع رئيس غرفة التجارة الاميركية توم دوناهو.
وكان الوزير الكوبي الذي يقود وفداً إلى بنما يضم ممثلي شركات كوبية قال أثناء مشاركته في المنتدى الاقتصادي الذي عقد على هامش القمة، إن كوبا بحاجة إلى 2,5 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية، مشيراً إلى أن «كوبا جاءت إلى هنا برسالة تكامل وتنمية التجارة وتنويع علاقاتنا الاقتصادية» مع الآخرين.
وفي الأثناء، أُعلن أن شركة طيران ستبدأ في تسيير رحلات مباشرة بين أورلاندو (فلوريدا) وهافانا ابتداء من الثامن من يوليو مراهنة على شغف السائحين الأميركيين بالسفر إلى كوبا.
