أعلن حلف شمال الأطلسي «ناتو» أمس أن قوات من 11 دولة بدأت في إجراء أول اختبار لقوة الرد السريع، التي تم تشكيلها من أجل مواجهة تهديدات روسيا منذ بدء أزمة أوكرانيا التي يعقد بشأنها في برلين الاثنين لقاء رباعياً.

ويعمل الحلف على الرد على الأحداث التي تقع في أوكرانيا من خلال تعزيز تواجده بين حلفائه في الشرق، وتحسين قدرته على الرد خلال أيام على أي اعتداء محتمل.

وهذه الإجراءات، التي تهدف لحماية الناتو من أي تهديد، من الجنوب والشرق ــ تهدف أيضاً لطمأنة الحلفاء وتوفير الردع.

وقال الجنرال فيليب بريدلاف، كبير القادة العسكريين بحلف الناتو في أوروبا: «هذه الإجراءات ذات طبيعة دفاعية، ولكنها مؤشر واضح على أن حلفنا لديه القدرة والإرادة على الرد على أي تحديات أمنية تظهر على جبهتنا الجنوبية والشرقية».

ومنذ الثلاثاء الماضي، شارك أكثر من 1500 جندي في التدريبات. وفي هولندا وجمهورية التشيك، اجتمعت القوات في نقاط المغادرة في المطارات والسكك الحديدية، في حين اختبرت دول أخرى رد فعل مقار قياداتها بالنسبة لإجراءات التحذيرات والاستعداد.

ويشار إلى أن الدول المشاركة في الاختبار تشمل بولندا والنرويج والدنمارك والمجر وليتوانيا وكرواتيا والبرتغال وسلوفينيا.

اللقاء الرباعي

ومن جهة ثانية، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنه سيتوجه الاثنين المقبل إلى برلين لحضور اللقاء الرباعي الذي يضم وزير خارجية روسيا ونظراءه في ألمانيا وفرنسا وأوكرانيا ويناقش الأزمة الأوكرانية وتنفيذ اتفاق مينسك للسلام، وذلك حسبما نقلت وكالة انترفاكس الروسية عن الوزير الروسي أمس الخميس في موسكو.

وطالب لافروف كلاً من فرنسا وألمانيا بالضغط على الحكومة الأوكرانية لتطبيق القرارات التـــي تم التوصل إليها منتصف فبراير في مينسك، عاصمة بيلاروس (روسيا البيــضاء)، وقال إنه أرسل خطاباً بذلك لنظيريه في ألمانيا وفرنسا «أشرت بشكل خاص في هذا الخطاب إلى ضرورة التوقف عن تخريب اتفاق مينسك».

وكانت الخارجية الألمانية قد اكتفت بالتعبير عن أملها في أن يتم هذا اللقاء مطلع الأسبوع المقبل دون تحديد يوم بعينه، في حين أكدت كل من فرنسا وأوكرانيا أن موعد اللقاء سيكون الاثنين وهو ما أكده أيضا لافروف أمس.

وكانت آخر مرة يلتقي فيها الوزراء الأربعة بهذا الشأن في 21 فبراير الماضي في برلين ثم توصل رؤساء دول وحكومات نفس الدول الأربع بعد هذا اللقاء بثلاثة أسابيع لما عرف باتفاق مينسك للسلام خلال قمة رباعية في عاصمة روسيا البيضاء، وهو الاتفاق الذي ظهرت هشاشته مراراً.

ومنذ ذلك التاريخ لم ينعقد لقاء بنفس هذا الشكل الرفيع لمناقشة الأزمة الأوكرانية.