بدأت في العاصمة اليابانية طوكيو أمس فعاليات مؤتمر الحوار بين المسلمين وقادة أتباع الأديان تحت عنوان «البحث عن رؤى مشتركة للسلام»، الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع جمعية مسلمي اليابان والمؤتمر العالمي للأديان من أجل السلام في اليابان.

وأكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي عبدالله بن عبد المحسن التركي في كلمة افتتح بها المؤتمر، الذي يختتم اليوم الجمعة، أن التصدي للإرهاب لا يكون بنشر ثقافة التخويف من الإسلام والربط بينه وبين الإرهاب لأن ذلك يعد تعديا يستهدف أمة الإسلام وحضارتها ومكوناتها، وهو ظلم فادح لأكثر من مليار ونصف المليار من المسلمين يعاقبون بجريرة حفنة من المنتسبين إليه جهلوا أحكامه.

وقال إن البديل الأمثل في مواجهة الغلو والتطرف ودعاة الصراع بين الحضارات هو الحوار بين أتباع الديانات والحضارات وتعميق التفاهم والتعايش بين الأمم سبب مهم في التخفيف من النزاعات المتفاقمة في مختلف أنحاء العالم وضروريا لتحقيق السلم العالمي والوصول إلى التعارف والفهم المتبادل.

وناشد التركي الأمم كلها بالتعاون مع المسلمين ليس فقط في مواجهة الممارسات الإرهابية بل لمواجهة الظواهر الأخلاقية والاجتماعية السلبية وفي مقدمتها الإلحاد والإباحية والفساد وغير ذلك مما أفرزته العولمة وأدى إلى تراجع كبير في القيم الإنسانية انعكس في ما تعانيه معظم المجتمعات الإنسانية اليوم من انحلال أخلاقي وتفكك اجتماعي علاوة على الحروب الضارية وما تخلفه من مآس يصعب تقديرها أو تصورها.

مؤتمر مكة

وأشار إلى أن مكة المكرمة استضافت قبل شهر المؤتمر الإسلامي العالمي «الإسلام ومحاربة الإرهاب» بمشاركة ما يربو على 500 شخصية إسلامية من مختلف دول العالم مؤكدين أن هذه الظاهرة متكررة في تاريخ الأمم ..

ولم يسبق أن ألصقت بأديانها وحضارتها وأنها لا تعبر عن حقيقة الأديان التي ينتمي إليها بعض الإرهابيين وشددوا على براءة الإسلام من الأعمال الإجرامية وتنديده بممارسات الجماعات الإرهابية التي أسهم في إنتاجها التلكؤ الدولي في تحقيق العدل ومناصرة الضعفاء في العديد من مناطق العالم.

ودعا التركي المشاركين لاستثمار المشتركات الإنسانية والقيم النبيلة لإيجاد برامج عمل مشتركة لمواجهة هذه التحديات التي تقلق عالمنا الذي أضحى كالقرية الصغيرة يتأثر كله بما يموج في جوانبه.. مشيرا الى أن تقارب الرؤى والتوافق على حلول مشتركة لما يعانيه العالم من مشكلات هو الحل الأمثل للتصدي لهذه التحديات.

وأضاف أن الدين لم يكن سبباً في الصراعات التي يشهدها عالمنا فالأديان تدعو إلى قيم متسامحة وإلى إقامة حياة عادلة وغالب حروب عالمنا نشأ بسبب تراجع تأثير الدين في الحياة العامة وطغيان الحياة المادية وتعالي المصالح الاستعمارية.