صدر تصريحان متوازيان في إيران، أمس، كبحا بشدة موجة التفاؤل التي عمت بإمكانية التوصل إلى اتفاق نووي نهائي، حيث قال المرشد علي خامنئي، إنه لا يقبل ولا يرفض مذكرة التفاهم التي اعتبر أنها لا تضمن التوقيع على اتفاق نهائي بشأن هذا الملف بحلول آخر يونيو، فيما ذكر الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن طهران لن توقع الاتفاق إلا برفع العقوبات.
وقال خامنئي في تصريح نقله موقعه الرسمي على الإنترنت، أمس: «ما تم التوصل إليه حتى الآن لا يضمن لا الاتفاق بحد ذاته، ولا مضمونه، ولا مواصلة المفاوضات حتى النهاية».
وأوضح أنه «لا يؤيد ولا يرفض الاتفاق المؤقت» الذي أبرمته طهران مع ست قوى عالمية بشأن برنامجها النووي، لكنه طلب «رفع كل العقوبات المفروضة على إيران فور التوصل لاتفاق نهائي».
وأضاف في كلمة أذيعت تلفزيونياً، أن «تفاصيل الاتفاق ستكون حاسمة، ونشر تقرير أميركي يبين النقاط التي تتعارض مع الرؤية الإيرانية للاتفاق يوضح النوايا الأميركية الشيطانية»، على حد وصفه.
وقال: «لا أؤيده ولا أعــارضه.. كل شيء يكمن في التفاصيل. ربما يريد الجانب الآخر المخادع أن يقيدنا في التفاصيل».
خطوات متزامنة
وفي كلمة نقلها التلفزيون، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني: إن بلاده لن توقع أي اتفاق نووي نهائي مع القوى العالمية الست، إلا إذا رفعت في اليوم نفسه كل العقوبات المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.
وقال روحاني: «لن نوقع أي اتفاق ما لم ترفع كل العقوبات في نفس اليوم.. نريد صفقة مرضية لجميع الأطراف المشاركة في المحادثات النووية».
وذكر في كلمة بمناسبة اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية: «هدفنا في المحادثات هو صيانة الحقوق النووية لشعبنا. فنحن نريد نتيجة تكون في صالح الجميع».
وأضاف: «الشعب الإيراني كان وسيظل المنتصر في المفاوضات». وأضاف روحاني: «هدفنا الرئيسي في المحادثات هو ما سلم به الرئيس الأميركي باراك أوباما من أن الإيرانيين لن يستسلموا للضغط والعقوبات والتهديدات». وتابع أنه «انتصار لإيران أن تسلم القوة العسكرية الأولى في العالم بأن الإيرانيين لن يذعنوا للضغط».
تحذير اسرائيلي
من جهة اخرى حذر رئيس الهيئة السياسية والامنية في وزارة الجيش الاسرائيلي عاموس جلعاد من ان ايران تسعى لرفع العقوبات المفروضة عليها لكي تمول الارهاب.
وقال جلعاد في حديث اذاعي امس ان ايران تطمح لرفع العقوبات المفروضة عليها وعندما يحصل ذلك فستتدفق عليها عشرات المليارات من الدولارات التي سيُستخدم بعضها لتمويل الارهاب.
كما حذر المسؤول الاسرائيلي من ان النظام الايراني ماض في سعيه الحازم لامتلاك القدرة على تطوير السلاح النووي في الوقت الذي سيحدده.
سيناتور أميركي
قال السيناتور الأميركي ستيف سكاليس: إنه «لا يعتقد أن مشروع قانون تخفيض العقوبات عن إيران يمكن تمريره في مجلس الشيوخ».
وأوضح سكاليس في تصريحات بثتها شبكة «سي إن إن» الأميركية، «أن العقوبات التي تم فرضها مرة أخرى، وجدت تأييداً من قبل الحزبين(الجمهوري والديمقراطي) قبل سنوات، وكانت فعالة.. والطريقة الوحيدة للقضاء عليها بشكل نهائي يجب أن يكون من خلال تصويت في الكونغرس على تخفيف تلك العقوبات، ولم يكن لدينا ذلك التصويت.
ولا أعتقد أنه سيتم تمريرها من البيت الأبيض». وقال سكاليس عضو مجلس الشيوخ عن ولاية لويزيانا: «إن هذا التراجع الكبير يتطلب موافقة الكونغرس، والعقوبات يجب أن تبقى حتى تنبذ إيران الإرهاب وتفكك برنامجها النووي بشكل كامل».
