أدانت هيئة محلفين أميركية بالإجماع جوهر تسارناييف بتنفيذ هجمات بوسطن في 2013، في اسوأ هجوم ارهابي تشهده الولايات المتحدة منذ اعتداءات 11 سبتمبر 2001، موجهةً إليه 30 تهمة 17 منها عقوبتها الإعدام.
واستغرقت مداولات هيئة المحلفين 11 ساعة خلال يومين ليخرج أعضاؤها البالغ عددهم 12 شخصا بهذه النتيجة التي يمكن ان تؤدي إلى الحكم عليه بالإعدام.
وفي قاعة المحاكمة حيث ساد بعض التوتر، رأى المحلفون أن تسارناييف (21 عاما) مذنب بالتهم الثلاثين الموجهة اليه وبينها 17 تهمة عقوبتها الاعدام.
واستمع تسارناييف الذي حصل على الجنسية الأميركية في 2012، إلى الحكم الذي يقع في 32 صفحة. وبدا شاحبا ولم يصدر أي رد فعل عنه بينما كان واقفا بين اثنين من محاميه.
وسيصدر الحكم عليه لاحقا في المرحلة الثانية من محاكمته التي يفترض ان تبدأ الأسبوع المقبل.
خلفية الحكم
وكانت اعتداءات بوسطن (شمال شرق) أدت الى مقتل ثلاثة اشخاص وجرح 264 آخرين في 15 ابريل 2013. وانفجرت قنبلتان يدويتا الصنع في الحشد بالقرب من خط الوصول خلال ماراثون.
وسبب الهجوم صدمة في المدينة وأطلق مجددا المخاوف من الارهاب في الولايات المتحدة بعد حوالى 12 عاما على اعتداءات 11 سبتمبر.
وكان تسارناييف الذي نفذ الهجوم مع أخيه تيمورلنك أوضح أنه يريد الانتقام لمقتل مدنيين في العراق وافغانستان. وعمل الشقيقان المتطرفان بمفردهما.
وكان هذا الطالب أدين بقتل شرطي خلال فراره مع أخيه الذي قتل خلال مواجهة مسلحة مع الشرطة بعد ثلاثة أيام.
وحضر والدا أصغر ضحايا الاعتداءات مارتن ريتشارد (ثماني سنوات) الجلسة. وأعرب عدد من الضحايا واقرباء ضحايا عن ارتياحهم بعد صدور قرار هيئة المحلفين التي عبروا لها عن شكرهم.
وقال أقرباء الشرطي الذي قتل شون كولييه: «نحن ممتنون لان جوهر تسارناييف حمل مسؤولية المحنة التي سببها لهذا العدد من العائلات».
عقوبة الاعدام
من جهته، عبر رئيس بلدية بوسطن مارتي والش عن الأمل في أن يساعد هذا الحكم في طي صفحة الاعتداءات التي «تركت أثرا لا يمحى على المدينة».
وعقوبة الاعدام غير موجودة في ولاية ماساتشوسيتس وعاصمتها بوسطن منذ 1984 ولم يعدم أي شخص فيها منذ 1947. وكرر الأساقفة الكاثوليك في الولاية هذا الاسبوع معارضتهم لهذه العقوبة.
لكن بما أن الأمر يتعلق «بعمل ارهابي مع استخدام سلاح للدمار الشامل»، أصبح تسارناييف يخضع للقانون الفدرالي.
وخلال الجزء الأول من المحاكمة التي بدأت في الرابع من مارس قدم الإتهام 92 شاهدا وعرض عددا كبيرا من الصور وتسجيلات الفيديو التي كانت مؤثرة جدا في بعض الأحيان للمجزرة والضحايا. وأفاد مركز الاعلام حول عقوبة الإعدام ان 61 محكوما فدراليا بالإعدام ينتظرون تنفيذ الاحكام فيهم مقابل ثلاثة آلاف صدرت عليهم أحكام في ولاياتهم.
اما الاحكام الفدرالية التي نفذت فبلغ عددها أربعة منذ 1963، كان آخرها في 2003.
دفاع
قالت محامية الدفاع جودي كلارك إن «تيمورلنك كان يقود وجوهر يتبعه».
وأضافت ان جوهر لم يكن سوى شاب «جذبه حماس اخيه وآراء شقيقه الاكبر عندما كان مراهقا». ودعت المحلفين الى الانفتاح خلال الجزء الثاني من المحاكمة.
وتسارناييف مولود في قرغيزستان وانتقل الى الولايات المتحدة عندما كان في الثامنة من العمر مع والديه اللذين غادرا إلى روسيا بعد ذلك.