حجبت السلطات التركية مواقع تويتر وفيسبوك ويوتيوب اثر نشر صور قاضٍ قتله الأسبوع الماضي ناشطان يساريان بعد احتجازه رهينة في اسطنبول.
وحجبت تركيا أمس مواقع التواصل الاجتماعي للمرة الثانية خلال عام قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في يونيو المقبل.
ولم يكن المستخدمون في تركيا قادرين على الدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي، وتحول كثيرون إلى الشبكات الخاصة الافتراضية للتحايل على هذا الحجب.
وأوضحت صحيفة «حريت» أن ممثلاً عن الادعاء كان طالب بحظر مواقع التواصل الاجتماعي بعد تناقل صور الأسبوع الماضي للمسلحين اليساريين اللذين كانا احتجزا أحد ممثلي الادعاء. وكانت عملية الاحتجاز قد انتهت بمقتل المدعي والمسلحيْن الاثنيْن التابعين للجبهة الثورية لتحرير الشعب. ونقلت الصحيفة عن رئيس هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تيفون أجارار القول إنه تم رفع الحظر عن موقع «فيسبوك» بعد موافقته على إزالة بعض المحتوى المتعلق بهذا الأمر.
ونشر موقع يوتيوب نص الأمر القضائي موضحاً انّه «إجراء إداري» فرضته إدارة الاتصالات التركية. وبحسب «حريت» فإنّ الأمر القضائي ينص على حجب 166 موقعاً إلكترونيا نشرت جميعها صوراً للقاضي محمد سليم كيراز القتيل.
وبعد يوم على الحادث، فتح مدعي اسطنبول تحقيقاً بحق اربع صحف متهمة بـ «الترويج للإرهاب» لنشرها بعض صور المدعي. وكان رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو انتقد وسائل الإعلام التي نشرت صوراً لعملية الاحتجاز التي استمرت ثماني ساعات، ومنع بعضها من تغطية ما تبعها من تطورات مثل الجنازة. وتعمل الحكومة على إصدار تشريع يسهل إغلاق المواقع الإلكترونية.
»دكتاتورية دستورية«!
قبل شهرين من الانتخابات التشريعية يأمل زعيم حزب الشعب الديمقراطي التركي (أكبر حزب كردي في تركيا) صلاح الدين دميرتاش في الوقوف في وجه الأحلام السلطوية لدى الرئيس رجب طيب اردوغان الذي يتهمه بالسعي إلى إرساء «دكتاتورية دستورية». وقال دميرتاش إن الرئيس اردوغان «يحاول إرساء دكتاتورية دستورية من خلال الاستئثار بكافة الصلاحيات». أ.ف.ب