بحث وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، مع نظيرهم الأميركي جون كيري، عبر دائرة هاتفية مغلقة، ليل الجمعة، مستجدات الملف النووي الإيراني، وحيثيات اتفاق لوزان بين طهران ومجموعة 5+1، وهو الموضوع الذي كان محور محادثات هاتفية بين سلطان عمان، جلالة السلطان قابوس بن سعيد، ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.. في وقت أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أنّ بلاده «لم ولن تسعى وراء حيازة القنبلة النووية والهيمنة على المنطقة».
وفي تفاصيل الاتصال الهاتفي بين كيري وأصحاب السمو والمعالي وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، أوضح بيان للأمانة العامة لمجلس التعاون، أنّ كيري أحاط الوزراء خلال الاجتماع بآخر المستجدات، وأنّه أكد أن أي اتفاق تصل إليه مجموعة دول 5+1 مع طهران، سيمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، ويقطع كل الطرق أمامها لذلك، كما سيقلص أعمال الأبحاث الإيرانية في هذا المجال، ويجعل إيران تخضع لآلية تفتيش دقيقة ومستمرة وغير مسبوقة.
ونقل البيان عن الوزراء، ترحيبهم بهذه التطمينات. وشدد كيري على التزام بلاده بأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وحرص الإدارة الأميركية على تعزيز وتكثيف التشاور والتنسيق بينها وبين دول مجلس التعاون، بما فيها أمن المنطقة.
وفي السياق، عبر وزراء خارجية دول مجلس التعاون، عن ترحيب قادة دول المجلس بالدعوة المقدمة من الرئيس الأميركي باراك أوباما لاجتماع قمة في كامب ديفيد، من أجل تعزيز التشاور والتنسيق بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة في مواجهة التحديات في المنطقة، بما في ذلك التدخلات الأجنبية.
كاميرون وقابوس
في السياق، بحث رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، مع سلطان عمان، جلالة السلطان قابوس بن سعيد، هاتفياً، الاتفاق بين مجموعة 5 + 1 وإيران، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.
وقال الناطق باسم رئاسة الوزراء البريطانية، في بيان، إن كاميرون والسلطان قابوس، اتفقا خلال محادثاتهما التي جرت ليل السبت، على أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع إيران، كان جيداً، وأنه يسد كافة الطرق التي يمكن أن تسمح لإيران بتصنيع أسلحة نووية، وهو ما من شأنه أن يجعل المنطقة والعالم أكثر أماناً وأمناً. وذكر الناطق أنّ الجانبين أكدا أنه رغم نتائج المحادثات مع إيران، فإنه من الضروري مواصلة السعي لإيجاد حل لمسائل أخرى صعبة، مثل الأزمة السورية.
»الجامعة«: بداية إزالة
بدورها، عبرت جامعة الدول العربية، عن أملها في أن يكون الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه بين إيران والدول الست الكبرى، بداية لإزالة أي شكوك حول البرنامج النووي.
وطالبت الجامعة في بيان، أن «يراعي الاتفاق النهائي في شهر يونيو، مشاغل الدول العربية، ما سيحقق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط». من جانب ثان، أكدت جامعة الدول العربية، أن الوقت حان لتلبية المطلب الدولي بإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، وممارسة الضغوط على إسرائيل لحملها على الانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وإخضاع كافة منشآتها النووية لنظام الضمانات الشامل، التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لتعزيز السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
ظريف يبرّر
وفي طهران، أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أنّ بلاده «لم ولن تسعى أبداً وراء حيازة القنبلة النووية والهيمنة على المنطقة». وقال ظريف، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية: «لا نريد أكثر من حقوقنا النووية، ولم ولن نسعى أبداً وراء القنبلة النووية.. ولن نسعى أبداً وراء الهيمنة على المنطقة، ونسعى وراء إقامة علاقات جيدة مع دول المنطقة». وأشار الوزير الإيراني إلى اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه بين بلاده ودول مجموعة 5+1، بالتأكيد على أنّ «جميع قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، ستلغى على الفور، إذا تم التوصل إلى اتفاق نووي نهائي بين الطرفين قبل نهاية شهر يونيو المقبل»، مضيفاً أنّ مجلس الأمن سيكون «الحكم في تنفيذه».
وأوضح ظريف أنّه يحق لأي طرف أن يتوقف عن الخطوات الخاصة به، إذا انتهك الطرف الآخر الاتفاق. وفي ذات السياق، أشاد رئيس هيئة أركان الجيش الإيراني، حسن فيروز آبادي، بـ «نجاح» المفاوضين الإيرانيين في التوصل إلى اتفاق إطار مع الدول الكبرى.
متابعة مصرية
أوضح بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، أن القاهرة تابعت، باهتمام، اتفاق الإطار بشأن الملف النووي الإيراني، الذي تم التوصل إليه بين القوى الكبرى الست.
وتابع البيان أنّ القاهرة «تتطلع إلى أن يكون اتفاق الإطار بمثابة خطوة أولى نحو تحقيق الاستقرار في المنطقة».
وذكر الناطق باسم وزارة الخارجية، بدر عبد العاطي، أن «مصر تأمل في التوصل إلى اتفاق نهائي بحلول 30 يونيو المقبل، بما يسهم في تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ويمنع الانجرار إلى سباق لا ينتهي للتسلح».