أكّد الرئيس الأميركي باراك أوباما أنّ الدبلوماسية هي الخيار الأفضل للتعامل مع طهران في ما يتعلق ببرنامجها النووي، وطمأن الأميركيين إلى أن اتفاق الإطار الجديد مع إيران «اتفاق جيد»، بينما سعى إلى حشد التأييد الشعبي للانفراجة الدبلوماسية التي يعارضها كثيرون في الكونغرس، بالتزامن مع تقارير عن أنّ الاتفاق سيمكّن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دخول كل المنشآت النووية الإيرانية بشكل منتظم، بما في ذلك مفاعلات آراك وفوردو ونتانز ونصب كاميرات فيها.

وبعد يوم من إجراء اتصالات هاتفية بكبار المشرعين الأميركيين بهدف حشد التأييد للاتفاق، روج أوباما لفكرة أن الاتفاق سيضمن أن خصم واشنطن منذ أمد بعيد لن يكتسب سلاحاً نووياً.

وقال، في كلمة أسبوعية عبر الإذاعة والإنترنت، إنّ الاتفاق «جيد.. اتفاق يفي بأهدافنا الأساسية، بما في ذلك وضع قيود صارمة على البرنامج الإيراني، وقطع كل طريق قد تسلكه إيران لتطوير سلاح نووي».

وشدّد على أنّ «هذا الاتفاق يمنع إيران من الحصول على البلوتونيوم اللازم لعمل قنبلة» و«يغلق الطريق أمام تصنيع إيران قنبلة باستخدام اليورانيوم المخصب». وشدد على مسألة الرقابة التي وافقت عليها إيران. وقال في هذا الشأن: «إذا احتالت إيران، فإن العالم سيعلم.

إذا رأينا شيئاً مثيراً للريبة، سنتحقق منه»، مضيفاً: «إذاً هذا الاتفاق لا يعتمد على الثقة، بل على التحقق غير المسبوق».

وفي كلمته أشار أوباما إلى أن الاتفاق سيلزم إيران بالخضوع لعمليات تفتيش والشفافية سنوات عديدة. وفي هذا الصدد قال إنّ الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع إيران «طويل الأمد بقيود صارمة على برنامج إيران أكثر من عقد، وبإجراءات شفافية لم يسبق لها مثيل، تستمر 20 عاماً أو أكثر».

وبعد أن أشار إلى أنّ النجاح غير مضمون، تمسّك الرئيس الأميركي بأنّ ما تم التوصل إليه الخميس «فرصة تاريخية لمنع انتشار الأسلحة النووية في إيران، وأن نفعل ذلك بطريقة سلمية ومن خلفنا المجتمع الدولي بحزم». وأكّد أنه مقتنع بأن المحادثات هي الطريقة الأفضل للمضي قدماً، لافتاً إلى أنّه بصفته رئيساً وقائد أعلى للقوات المسلحة يعتقد «بقوة أن الخيار الدبلوماسي عبر اتفاق شامل وطويل الأمد كهذا، هو بشكل كبير الخيار الأفضل».

كاميرات

وفي الأثناء، أكدت الولايات المتحدة أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيتمكنون من دخول كل المنشآت النووية الإيرانية بشكل منتظم، بما في ذلك مفاعلات: آراك وفوردو ونتانز.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف إنه بموجب اتفاق الإطار فإن المفتشين سيضعون كاميرات في المواقع الثلاثة.

أمل بدعم شعبي

يأمل البيت الأبيض أن يساعد دعم الشعب الأميركي لجهود المفاوضات على التأثير في المشرعين المتشككين. وسيقوم الرئيس ومسؤولون من الإدارة بحملة صعبة للترويج للاتفاق في الأسابيع المقبلة. وكان أوباما أجرى يوم الجمعة اتصالات هاتفية مع رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بينر وزعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي، وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الجمهوري ميتش ماكونيل، وزعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ هاري ريد.

واشنطن طوّرت قنبلة لاختراق الغرف الحصينة خلال المفاوضات

 

ذكر تقرير صحافي أن الولايات المتحدة حسّنت خلال المفاوضات النووية مع إيران قنابلها الأكبر لاختراق الغرف الحصينة تحت الأرض إذا دعت الحاجة إلى شن هجمات على المنشآت النووية الإيرانية.

وذكرت صحيفة «وول سترت جورنال» أن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمروا بإعادة تصميم القنبلة بينيتريتور الضخمة التي تزن 13 ألفاً و608 كيلوغرامات، بسبب المخاوف بأنها لم تكن قوية بالقدر الكافي لاختراق بعض المنشآت الإيرانية الأكثر تحصيناً، وأضافت الصحيفة أن اختبار السلاح الجديد (توصل إليه في النصف الثاني من العام 2013) ويشمل نظام توجيه محسن إضافة إلى تحديث قوة النيران جرى في شهر يناير الماضي.

وتابعت: المحتمل أن يتطلب شن هجوم إلقاء قنبلتي بنيتريتور على موقع مستهدف في تتابع سريع لاختراق وتدمير الموقع، مشيرة إلى أن نظم التوجيه من شأنها أن تمنع العدو من التشويش على الإشارات الخاصة بتوجيه القنابل لإبعادها عن مسارها.

وصرح مسؤول أميركي رفيع المستوى للصحيفة أنّ «البنتاغون» يواصل التركيز على أن يكون قادراً على تقديم خيارات عسكرية بشأن إيران إذا دعت الحاجة إلى ذلك.. نتابع الموقف عن كثب وتركيز». غير أن مسؤولين أميركيين أشاروا إلى أن شن هجوم ضخم ومدمر ضد المنشآت النووية الإيرانية يمكن فقط أن يعيد البرنامج النووي الإيراني إلى الوراء سنوات قليلة على أقصى تقدير.

أمين منظمة التعاون الإسلامي يرحب

أعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد أمين مدني عن ترحيبه بالاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه في مدينة لوزان السويسرية بين مجموعة 5 1 وإيران حول الملف النووي الإيراني، وعبر عن أمله في أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بناءً على النقاط المرجعية والجدول الزمني المتفق عليه.

وأشاد مدني بالاتفاق، الذي تم التوصل إليه باعتباره اختراقاً دبلوماسياً في ملف برنامج إيران النووي، مؤكداً من جديد موقف منظمة التعاون الإسلامي حول ضرورة احترام الحق غير قابل للتصرف للبلدان النامية في إجراء الأبحاث حول الطاقة النووية وإنتاجها واستخدامها للأغراض السلمية دون تمييز، ووفقاً لمعاهدة حظر الانتشار النووي. كما أكد إنشاء منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط لصون السلم والأمن والاستقرار فيها.

جدة - البيان والوكالات