تعهد الرئيس الكيني أوهورو كينياتا مساء أمس بالرد «بأكبر قدر من الشدة» على الهجوم الذي شنته حركة الشباب الصومالية على جامعة غاريسا، وذلك بعيد توعد جديد أطلقه المتطرفون.

وقال كينياتا في كلمة متلفزة من مقر الرئاسة إن «حكومتي سترد بأكبر قدر من الشدة على الهجوم وأي هجوم آخر يستهدفنا. لم نرضخ أبداً ولن نرضخ وسنواصل بناء أمة مزدهرة وآمنة».

وإذ أعلن الحداد الوطني لثلاثة أيام على ضحايا المجزرة، اعتبر كينياتا أن «التصدي للإرهاب بات صعباً للغاية لأن من يخططون ويمولون مزروعون داخل مجتمعاتنا وكانوا يعتبرون أناساً عاديين وغير عدائيين. إن التطرف الذي ينتج الإرهاب يحصل علناً، في المدارس القرآنية والمنازل والمساجد».

والحداد سيبدأ اليوم على أن تقام قداديس وصلوات عن أرواح الضحايا.

وهددت حركة الشباب الصومالية المتشددة كينيا بـ«حرب طويلة مرعبة» و«حمام دم جديد» بعد يومين من مجزرة جامعة غاريسا الذي راح ضحيتها 148 شخصاً، فيما اعتقلت السلطات الكينية خمسة أشخاص في إطار التحقيق في المجزرة.

وقالت الحركة التابعة لتنظيم القاعدة في بيان نشر باللغة الإنجليزية: «لا شيء سيوقف ثأرنا للقتلى من إخوتنا إلى أن توقف حكومتكم قمعها، وأن تتحرر كل الأراضي من الاحتلال الكيني».وأضافت: «حتى يتحقق ذلك، ستسيل الدماء في المدن الكينية، وستكون حرباً طويلاً ومرعبة ستكونون أنتم، سكان كينيا، أول ضحاياها».

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الداخلية الكينية أن الشرطة اعتقلت خمسة أشخاص في إطار التحقيق في المجزرة، بينهم اثنان تم توقيفهما في الجامعة. وقال الناطق باسم وزارة الداخلية مويندا نجوكا: «اعتقل خمسة أشخاص، هم قيد الاحتجاز ويجري التحقيق معهم»، مشيراً إلى أن المسلحين الأربعة الذين شنوا الهجوم قتلوا بعد انتهاء العملية العسكرية.

وأوضح انه يشتبه في أن الموقوفين شركاء في الجريمة.في الأثناء، تواصلت الإدانات بشأن المذبحة إذ أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بأشد العبارات الاعتداء الإرهابي الوحشي، معبراً في بيان عن تعازيه وتعاطفه مع أسر الضحايا وتمنياته للجرحى والمصابين بالشفاء العاجل.

وجدد دعم جامعة الدول العربية ومساندتها الكاملة لشعب وحكومة كينيا في معركتها ضد الإرهاب.وأكد ضرورة توحيد الجهود لمكافحة خطر الإرهاب الذي أصبح يشكل تحدياً وتهديداً خطيراً للأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي.

تأكيد مصري

جدد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية في بيان دعوة مصر لتكاتف الجهود الدولية لمكافحة ظاهرة الإرهاب التي تسعى لزعزعة الاستقرار في دول العالم كافة، مؤكداً وقوف مصر حكومة وشعباً وتضامنها مع حكومة وشعب كينيا في مواجهة الإرهاب.