وصف وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، أمس الجمعة، الوضع في القرم بأنه «غير مقبول» وشجب انتهاك حقوق التتار في المنطقة، قائلاً إن أنقرة سترسل بعثة مراقبة غير رسمية قريباً.

وقال خلال مؤتمر صحافي عقد في العاصمة الليتوانية «فيلنيوس»، التي يقوم بزيارة رسمية إليها، «يتعرض شعب القرم وخصوصاً تتار القرم للقمع والهجوم وتنتهك حقوقهم.. سنرسل قريباً بعثة غير رسمية لمراقبة انتهاكات حقوق الإنسان في القرم».

كما انتقد وزير الخارجية التركي روسيا لإغلاقها المحطة التلفزيونية الوحيدة التابعة لتتار القرم، الذين تربطهم علاقات تاريخية مع تركيا، بعد أن رفضت هيئة مراقبة الإعلام الروسية تجديد رخصة القناة في 31 مارس الماضي، وذلك قبل الموعد النهائي للتسجيل المحدد في الأول من أبريل، وبعد أشهر من الضغوط التي مارستها السلطات الروسية واتهامها القناة «بالتطرف».

واعتبر أوغلو هذا الإجراء دليلاً على الضغوط الممارسة ضد شعب تتار القرم، الأقلية المسلمة التي تعارض ضم روسيا لشبه الجزيرة في مارس 2014، لافتاً إلى أن تركيا بصدد إرسال وفد إلى القرم.

وقال وزير الخارجية التركي إنه سلم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف قائمة بالاعتداءات والضغوط الممارسة ضد شعب تتار القرم.

وأدان الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو إغلاق المحطة، مؤكداً أنه طلب من وزارة الإعلام السياسي توفير الظروف اللازمة للقناة كي تبث في أوكرانيا.

وكانت الولايات المتحدة قد عبرت عن إدانتها لإغلاق وسائل الإعلام التابعة لتتار القرم، بما في ذلك قناة «إيه. تي. ار» التلفزيونية.

ويذكر أن قنــاة «إيــه. تي. ار» تأسست لتكون المحطة الــتلفزيونية الأولى التي تستهدف تتار القرم، الذين يبلغ تعدادهم 300 ألف نسمة ممن هجرتهم السوفيتية في العام 1944 من المنطقة.