المنامة- غازي الغريري

اعتبر نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس النواب البحريني، النائب جمال بوحسن لـ «البيان»، أن «الاتفاق النووي الإيراني الأميركي، يشكل قلقاً للأمن الإقليمي، لما تشكله إيران من خطر بأيديولوجيتها التوسعية، فإيران ومن خلال هذه الاتفاقية، ستشكل قوة تهدد أمن واستقرار المنطقة الإقليمية، ليس على المدى البعيد فحسب، بل على المدى القريب، خصوصاً من خلال تدخلها المستمر في العراق، وهيمنها على مجريات الأمور في سوريا، ومن خلال تعطيل الحياة السياسية في لبنان، وتدخلها السافر في دعم الحوثيين في اليمن، ودعمها الانقلابين في البحرين، وتدخلها المستمر والمستميت في الشأن الداخلي البحريني».

وذكر بوحسن، أن «المحصلة النهائية تأتي في مصلحة إيران، لا سيما لجهة معالجة متاعبها الاقتصادية التي كان يمكنها التسبب بثورة داخلية، وهذا ما دفع بالمسؤولين الإيرانيين لتقديم بعض التنازلات الوقتية»، داعياً دول مجلس التعاون إلى «لعب دور سياسي أكبر، والضغط على أميركا وأوروبا سياسياً واقتصادياً».

وأكد نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني، أن «هذه الاتفاقية أعطت إيران دعماً غير ملحوظ، لما تضمنته من مكاسب على المدى القريب والبعيد، ومن خلال قراءة تحليلية لبنود ومحتوى الاتفاق».

تفاؤل وحافز

علی الصعيد ذاته، عبر النائب البحريني محمد الجودر، عن تفاؤله حيال اتفاق لوزان، الذي تم توقيعه بين إيران والدول الست المعنية بملفها النووي، واعتبر أن ما جرى «بادرة خير، ليس فقط لإيران، بل للمنطقة بشكل عام».

وتمنى الجودر «التزام إيران بمبادئ حسن الجوار، وكف يدها وتدخلاتها في شؤون الدول العربية عامة، والخليجية بشكل خاص»، وأن يمهد الاتفاق لـ «تلاقي مصالح طهران الاقتصادية بمصالح الدول العربية، ما ينعكس بالإيجاب على المنطقة، وبالتالي، على استقرارها وأمنها».

واعتبر النائب الجودر أن «رفع العقوبات عن إيران، التي تمتلك 9 في المئة من احتياطي النفط العالمي، سيجعل منها دولة ذات قوة اقتصادية، ما يجب أن يشكل حافزاً للدول العربية لبذل جهود أكبر على صعيد فتح آفاق الاستثمار التجاري والصناعي مع كل الدول، بما يؤهلها لتشكيل كتلة اقتصادية على غرار الاتحاد الأوروبي».

نوايا ونقاهة

بدورها، قالت الكاتبة والباحثة في الشؤون الخليجية، فاطمة عبد الله خليل: «يبدو أن واشنطن والقوى العالمية الكبرى، توصلت لاتفاق بشأن تقديم حوافز ومكافآت إلى طهران، نظير الإسهام المباشر والفاعل في تقسيم الشرق الأوسط، وتعزيز الفوضى الخلاقة، فدون ذلك، لا يمكن التعاطي مع الاتفاق النووي الإيراني بمنظور حسن النوايا».

وأشارت إلى أن «إيران أصبحت تملك قوة نووية، فلا يمكن أن تؤتمن البتة ما لم يتم تقويض تلك القوة فعلياً، ليس على سبيل التوصيات والاتفاقيات الملزمة التي قد تعيد لها العقوبات فحسب، وإنما بنزع الطاقة النووية منها كلياً أو جزئياً، كما ارتأت واشنطن في وقت مضى نزع السلاح الشامل الأكذوبة عن العراق».

واعتبرت الباحثة في الشؤون الخليجية، أن «واشنطن مهما ادعت اليوم أنها سعت لتلك الاتفاقية لتحقيق ضمانات الأمن في الشرق الأوسط والخليج العربي، فإنه من الصعب تصديقها، في ظل فترة النقاهة غير محدودة المدة التي ستنالها إيران، رغم كل ممارساتها الرعناء إزاء المنطقة، واستيلائها على أربعة عواصم عربية».