أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، أمس، أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي باراك أوباما «عبر فيه الرئيس الأميركي عن التوصل مع إيران إلى اتفاق إطاري بشأن ملفها النووي، مبدياً حرص الولايات المتحدة على السلام والاستقرار في المنطقة».
وأضافت أن خادم الحرمين الشريفين أجابه عن أمله في أن «يتم الوصول إلى اتفاق نهائي ملزم، يؤدي إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم». كما تطرق أوباما إلى تطورات الأحداث في اليمن، وأكد «التزام الولايات المتحدة الكامل بدعم قدرات المملكة العربية السعودية للدفاع عن نفسها». وأضافت: «شكر خادم الحرمين الشريفين (أوباما)، مؤكداً على متانة العلاقات بين البلدين الصديقين».
أمل بحريني
أما في البحرين، فأكدت المملكة «تقدير الجهود التي بذلتها مجموعة 5 +1 من أجل التوصل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلى إطار اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني»، وأبدت أملها أن «يؤدي ذلك إلى اتفاق نهائي يضمن الأمن والسلم في المنطقة».
وأعربت الخارجية البحرينية عن أملها في أن «تشهد الفترة القادمة تغيراً نوعياً في السياسة الإيرانية باتجاه عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وخاصة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والالتزام بالتعاون الإيجابي والعمل البناء من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار».
اهتمام عُمان
وفي عُمان، أصدرت وزارة الخارجية بياناً حول الاتفاق الإطاري، ذكرت فيه أن السلطنة «تابعت باهتمام بالغ، النتائج الإيجابية التي أدت إلى اتفاق إطاري بين القوى الست الكبرى وإيران، حول برنامج إيران النووي الذي تم الإعلان عنه في مدينة لوزان بسويسرا».
وأضاف: «تشارك السلطنة جميع الدول والشعوب هذه الفرحة الغامرة بهذا الاتفاق التاريخي، الذي سوف يشكل مرحلة أساسية ومهمة على درب اتفاق نهائي بحلول 30 يونيو المقبل..
والذي من شأنه أيضاً أن يفتح مرحلة جديدة نحو مزيد من الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً». وأفاد البيان: «وفي هذا الصدد، تعرب السلطنة عن تقديرها الكبير للدول الست الكبرى وإيران، على الإنجاز التاريخي للاتفاق المشار إليه، والتفاهم والمسؤولية الأمينة التي تحلى بها المتفاوضون كافة خلال الأيام والأعوام الماضية».
ارتياح جزائري
وفي الجزائر، أعرب الناطق باسم الخارجية، عبد العزيز بن علي شريف، في تصريح صحافي، عن «الارتياح» إزاء «النتائج الإيجابية» للمفاوضات التي استضافتها مدينة لوزان السويسرية. وقال شريف إن «الجزائر تهنئ أصحاب النوايا الحسنة الذين ساهموا في إنجاح هذه المفاوضات التي تشكل تقدماً معتبراً في سبيل الحفاظ على السلم والأمن الدوليين».
وأضاف أن «الجزائر دعت باستمرار إلى نزع السلاح النووي وحظر انتشار أسلحة الدمار الشامل، وإلى تسوية سلمية بشأن برنامج إيران النووي، على أساس ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي».
وأشار إلى أن بلاده «أكدت في الوقت نفسه كذلك على تمسكها بالحقوق الثابتة للدول، مثلما تنص عليه المادة الرابعة من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، والاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، بما يصب في مصلحة التنمية».
وذكر شريف أن الجزائر «تعرب عن ارتياحها لهذا التقدم المهم على صعيد المفاوضات بين إيران مجموعة 5 +1، مؤكدة أنه سيكون له تأثير إيجابي في الجهود الهادفة إلى عقد مؤتمر من أجل خلق منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، وفي نتائج المؤتمر التاسع لمراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، المقرر عقده في نيويورك قريباً برئاسة الجزائر».
وأكد أن بلاده تشيد بهذا «التقدم الإيجابي، الذي يبرز أهمية قيم السلم والتعاون والمبادئ المؤسسة لعقيدتها في هذا المجال، وتدعو جميع الأطراف إلى العمل على تطبيق إطار الاتفاق بحسن نية». واختتم معرباً عن الأمل في أن «يسهم التنفيذ الصارم لهذه الوثيقة، في خلق مناخ سياسي ملائم لتسوية حالات توتر وأزمات أخرى قد تؤثر سلباً في العلاقات الدولية».
