أمرت محكمة باكستانية بالقبض على الرئيس السابق الجنرال برويز مشرف، على خلفية مقتل رجل دين عام 2007 خلال غارة للجيش على مسجد للمتشددين، في حين أصدرت المحكمة العسكرية أحكاماً بالإعدام على ستة أشخاص بتهم تتعلق بالإرهاب، للمرة الأولى منذ تشكيلها قبل ست سنوات.
وقال المحامي طارق أسد إن القاضي واجد علي خان أصدر مذكرة اعتقال غير قابل للإفراج بموجبها بكفالة لمشرف، لكونه من أمر الجيش باقتحام المسجد الأحمر، في عملية أسفرت عن مقتل غازي، وأكثر من مئة من الطلاب معظمهم من الإناث. ويواجه مشرف هذه المرة مذكرة اعتقال غير قابل للإفراج بالكفالة، طبقاً لمحامي ذوي رجل الدين عبد الرشيد غازي.
وتعد مذكرات الاعتقال هذه هي الأحدث في سلسلة من التحديات القضائية التي واجهها مشرف منذ عودته من المنفى عام 2013 للمشاركة في الانتخابات.
ولم يتضح على الفور ما إذا كان سيتم بالفعل إلقاء القبض عليه من منزله بمدينة كراتشي الجنوبية، حيث يعالج من مشكلة في القلب أصيب بها قبل أكثر من عام. ويواجه مشرف الموضوع قيد الإقامة الجبرية عدة اتهامات تتضمن الخيانة، لتعليقه العمل بالدستور عام 2007، ولاغتيال زعيمة المعارضة رئيسة الوزراء السابقة بنظير بوتو في العام نفسه.
أحكام بالإعدام
في الأثناء، أصدرت المحكمة العسكرية الباكستانية أمس أحكاماً بالإعدام على ستة أشخاص بتهم تتعلق بالإرهاب، للمرة الأولى منذ تشكيلها قبل ست سنوات.
وقال الناطق باسم الجيش الباكستاني الجنرال عاصم باجوا، على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن «قيادة الجيش تؤكد أحكام الإعدام على ستة إرهابيين من قبل المحكمة العسكرية». وأضاف أن المحكومين الستة الذين لم يذكر أسماءهم، متهمون بالإرهاب والعنف والتفجيرات الانتحارية التي أدت إلى خسائر في الأرواح والماديات.
وكانت باكستان علّقت عقوبة الإعدام قبل ست سنوات، لكنها أعادت العمل بها في المحاكم العسكرية في حالات الإرهاب، بعد الهجوم الدامي الذي قامت به حركة طالبان في ديسمبر الماضي على مدرسة في بيشاور، وأدى إلى مقتل 154 شخصاً غالبيتهم من الأطفال.