أعلنت وسائل إعلام تركية أن شرطة مكافحة الإرهاب التركية أوقفت فجر أمس نحو عشرة أشخاص خلال عملية مداهمات واسعة في حي اوك ميداني، معقل اليسار المتطرف الراديكالي، بعد هجومين داميين نسبا إلى هذه الأوساط، في حين جرمت قبرص إنكار ارتكاب الأتراك العثمانيين مذابح منذ قرن ضد الأرمن.
وداهم عشرات الشرطيين بدعم من آليات مصفحة منازل تابعة للحزب/الجبهة الثورية لتحرير الشعب، وهي منظمة سرية نفذت هجمات مسلحة عدة منذ العام 1990.
واوك ميداني هو حي قريب من القرن الذهبي الواقع في الشطر الأوروبي من المدينة ويعتبر معقلاً للناشطين الأكراد ولليسار المتطرف.
وفي هذا الحي، أصيب الشاب بيركين ايلفان في رأسه بقنبلة غاز مسيل للدموع أطلقتها الشرطة خلال التظاهرات المناهضة للحكومة في صيف العام 2013.
تجريم الإدانة
وفي سياق آخر، جرمت قبرص إنكار ارتكاب الأتراك العثمانيين مذابح منذ قرن ضد الأرمن في خطوة يرجح أن تثير غضب خصمها القديم تركيا بينما لا تزال محادثات السلام بشأن الجزيرة المقسمة متعثرة. وأقر برلمان قبرص قراراً يجرم إنكار ارتكاب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ليعدل بذلك تشريعاً قائماً كان يتطلب إدانة مسبقة من محكمة دولية لتجريم الإنكار.
وقال رئيس البرلمان ياناكيس أوميرو: «اليوم يوم تاريخي. إن هذا يتيح للبرلمان استرجاع حقائق تاريخية بقرارات تصدر بالإجماع». وكانت الجزيرة الواقعة في شرق البحر المتوسط وقسمت في غزو تركي العام 1974 بعد انقلاب قصير بدعم يوناني واحدة من أوائل الدول على مستوى العالم التي اعترفت بأن قتل الأرمن إبادة جماعية. وتحل ذكرى المذابح في 24 أبريل الجاري.
إبادة جماعية
تقبل تركيا بأن الكثير من الأرمن لاقوا حتفهم في معارك بدأت عام 1915 لكنها تنفي أن ما يصل إلى 1.5 مليون قتلوا وأن هذا يمثل إبادة جماعية وهو تعبير يستخدمه الكثير من المؤرخين الغربيين والبرلمانات الغربية.