بعد مفاوضات ماراثونية استمرت 12 يوماً، توصلت مجموعة «5 1» وإيران إلى تفاهم على «المعايير الرئيسة» بشأن الملف النووي، يشمل تعليق ثلثي قدرات التخصيب ومراقبتها 10 أعوام وتخفيض أجهزة الطرد المركزي، فضلاً عن وقف تطبيق العقوبات المرتبطة بالبرنامج النووي على طهران بموجب اتفاق شامل سيبرم بحلول 30 يونيو.
وفي مؤتمر صحافي مشترك لوزراء خارجية الولايات المتحدة جون كيري وبريطانيا فيليب هاموند والاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني وإيران جواد ظريف عقد في مدينة لوزان السويسرية أمس في ختام محادثات ماراثونية استمرت 12 يوماً، قال الوزراء في بيان إن «إيران والقوى العالمية الست اتفقت على تعليق أكثر من ثلثي قدرات التخصيب الإيرانية الحالية ومراقبتها 10 أعوام إذا تمكن الطرفان من التوصل إلى اتفاق شامل بحلول 30 من يونيو».
وأضاف البيان أنه «إذا جرى التوصل إلى اتفاق نهائي، فسوف تخفف إيران تركيز أغلب مخزونها من اليورانيوم المخصب أو تشحنه إلى الخارج».

كما ستخفض طهران عدد أجهزة الطرد المركزي المستخدمة لتخصيب اليورانيوم من 19 ألفاً حالياً إلى ستة آلاف. ويشمل القرار نحو ألف جهاز طرد مركزي في موقع «فوردو» قادرة على صنع مواد نووية من أجل توليد الطاقة الكهربائية، وأيضاً من أجل صناعة أسلحة نووية، «على أن تستخدم لأغراض البحث فقط».
كذلك، سيتم تعليق العقوبات المرتبطة بالبرنامج النووي بموجب اتفاق شامل سيبرم بحلول 30 يونيو، على أن يتم رفع العقوبات بالكامل بعدما تصادق الأمم المتحدة عليه، مع التهديد بإعادتها في حال فشلت طهران في تطبيق التزاماتها.
كما وافقت إيران على تقليص مخزون اليورانيوم المنخفض التخصيب البالغ 10000 كيلوغرام إلى 300 كيلوغرام من اليورانيوم المنخفض التخصيب بنسبة 3.67 في المئة لمدة 15 عاماً، وأن لا تبني أي منشأة نووية للتخصيب لـ15 عاماً أيضاً. وكذلك، ستلغى قرارات مجلس الأمن الخاصة بالملف بالتوازي مع طمأنة طهران المجتمع الدولي بشأن عوامل قلقه من برنامجها النووي.
لكن ستبقى العقوبات الأميركية الخاصة المفروضة على الإيرانيين بشأن حقوق الإنسان والإرهاب والصواريخ البالستية «ستبقى قيد التنفيذ».
تغريدات المسؤولين
وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي أشارت في تغريدة إلى «أنباء سارة»، فيما تحدث وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن «التوصل إلى حلول» في تغريدة أخرى. كما أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أنه تم التوصل إلى حلول حول «المعايير الرئيسة»، على أن يتم صوغ الاتفاق النهائي «بحلول 30 يونيو».
وكتب في تغريدة على «تويتر» أن «حلولاً حول المعايير الرئيسة للملف النووي لإيران تم التوصل إليها. إن صياغة (الاتفاق النهائي) ينبغي أن تبدأ فوراً ليتم إنجازه بحلول 30 يونيو».
من جهته، قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في تغريدة ثالثة إن «هناك تفاهماً حول النقاط الرئيسة بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي».
أما كيري، فغرد قائلاً: «الآن لدينا معايير لحل المسألة النووية الإيرانية»، مضيفاً: «يوم مهم. الاتحاد الأوروبي ومجموعة خمسة زائد واحد وإيران لديها الآن المعايير لحل المسائل الرئيسة للبرنامج النووي. سنعود إلى العمل قريباً (للتوصل) إلى اتفاق نهائي».
رد إسرائيل
أكد وزير الاستخبارات، يوفال شتاينتز، رداً على سؤال عن إمكانية شن هجوم إسرائيلي على إيران بعد التوصل إلى اتفاق: «في حال لن يكون لدينا خيار، لن يكون لدينا خيار. الخيار العسكري مطروح على الطاولة». وأكد شتاينتز: «قال رئيس الوزراء بوضوح إن إسرائيل لن تسمح أبداً لإيران بأن تصبح قوة نووية».
