كشف الادعاء الألماني لمدينة دوسلدورف عن معلومات جديدة حول الحالة الصحية لمساعد طيار طائرة «جيرمان وينغز» الألمانية المنكوبة، إذ قال، إن اندرياز لوبيتز مساعد الطيار كان يعالج من ميول انتحارية، في وقت تتواصل جهود الإنقاذ لانتشال جثث الضحايا، والعثور على الصندوق الأسود الثاني.
وبينما ذكر تقرير صحافي أن قوانين الخصوصية في ألمانيا تسببت في عدم تلقي مساعد الطيار الألماني للعلاج النفسي، الذي كان من الممكن أن يمنع كارثة سقوط الطائرة، أفادت شركة الطيران الألمانية بأن طائرتها، التي تحطمت فوق جبال الألب الفرنسية الثلاثاء الماضي انحدرت بشكل حاد لمدة ثماني دقائق، قبل أن تسقط على الأرض، وأسفر الحادث عن مقتل 150 شخصاً من 18 دولة.
وقال مكتب الادعاء العام للمدينة، التي كان يقيم بها لوبيتز (27 عاماً)، إنه خضع على مدى فترة طويلة لعلاج نفسي لظهور ميول انتحارية واضحة عليه، قبل سنوات من حصوله على رخصة الطيران.
إخفاء للخصوصية
وبحسب صحيفة «تايمز» البريطانية، فإن قوانين الخصوصية في ألمانيا تسببت في عدم تلقى مساعد الطيار الألماني للعلاج النفسي، الذي كان من الممكن أن يمنع كارثة سقوط الطائرة. ووفقاً للصحيفة فإن قوانين الخصوصية في ألمانيا بعد العهد النازي كانت صارمة في حماية الخصوصية لمنع تجسس الحكومة على المواطنين بعد الحرب العالمية الثانية، وبسبب هذه القوانين تم إخفاء المشكلات النفسية التي كان يعانيها لوبيتز عن رؤسائه، رغم أن مشكلاته النفسية كانت تشير لميول انتحارية، ولو كانوا يعرفون لكان يتم منعه من الصعود للطائرة.
وذكرت الصحيفة، التي وصفت القوانين بـ«الهوس الألماني» أن الخصوصية تمتد لأبعد من مجرد السرية بين الطبيب والمريض، فلحماية أسرار المريض يتم وضح اسمه الأول في التقارير الطبية مع أول حرف من لقب العائلة، بمعنى أن أي تقارير عن حالة لوبيتز النفسية في الصحف حتى بعد وفاته تكتب باسم «أندرياس ل»، ما يصعّب الكشف عن هوية المريض.
عمليات الإنقاذ
واستأنفت قوات الإنقاذ أمس، البحث عن رفات ضحايا طائرة «جيرمان وينجز» الألمانية المنكوبة في جبال الألب الفرنسية، حيث انصب التركيز على البحث عن الصندوق الأسود الثاني الخاص بالطائرة، إلى جانب البحث عن رفات الضحايا.
في الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع الألمانية أن الجيش الألماني سيدعم مهمة انتشال حطام الطائرة ورفات ضحاياها بطائرتين مروحيتين.
أعلنت شركة «لوفتهانزا» أن تكاليف سقوط الطائرة الألمانية المنكوبة بلغت بحسب تقديرات اتحاد شركات تأمين «كونسورتيوم» بـ300 مليون دولار (278 مليون يورو).
