تسابق إيران والقوى الغربية الزمن للتوصل لاتفاق إطار نووي، حيث أعلن دبلوماسيون مشاركون في المفاوضات الجارية في سويسرا عن اتفاق أولي حول عناصر أساسية في تسوية تنص على أن تحد إيران بشكل كبير من أنشطتها النووية وهو ما نفته طهران في حين أجل وزير الخارجية الأميركي جون كيري عودته إلى بلاده رغبة منه في الخروج بنتيجة معتبرة في المفاوضات.

وقال أحد الدبلوماسيين إن «إيران وافقت إلى حد ما على خفض عدد أجهزة الطرد المركزي لديها بأكثر من الثلثين وعلى نقل معظم مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب إلى الخارج». لكن دبلوماسيين إيرانيين نفوا التوصل إلى أي اتفاق أولي على هذه النقاط وقالوا إن الحديث عن عدد محدد من أجهزة الطرد المركزي وتصدير المخزون هي مجرد «تكهنات صحافية».

وأوضح دبلوماسي إيراني: «الواقع هو أننا سنحتفظ بعدد كبير من أجهزة الطرد المركزي ولن يتم إغلاق أي موقع وخصوصاً فوردو. هذه هي أسس المحادثات».

تنازلات

وفي تطور كبير في المحادثات التي تهدف إلى إبرام اتفاق نووي مبدئي قال عدد من المسؤولين إن «طهران أبدت استعداداً لقبول الاحتفاظ بأقل من ستة آلاف جهاز للطرد المركزي وإرسال معظم مخزونها من اليورانيوم المخصب للتخزين في روسيا».

وأعلن مسؤولون أميركيون أن القوى الكبرى التي تتفاوض مع إيران للتوصل إلى اتفاق في الملف النووي أرجأت موعد أول اجتماع مشترك يعقد مع الوفد الإيراني منذ بدء المحادثات في سويسرا. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن «اجتماعاً كان يفترض أن يعقد أُجل بسبب مسائل تتعلق بمواعيد».

وأضاف أن وزراء خارجية الولايات المتحدة جون كيري وألمانيا فرانك فالتر شتاينماير وفرنسا لوران فابيوس والصين وانغ يي ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني لا يزالون ينوون الاجتماع مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ومديرين سياسيين من روسيا وبريطانيا. وقرر كيري تأجيل عودته إلى بلاده إلى حين بروز مؤشرات قوية على الاتفاق.

حل المشاكل

في الأثناء، شدد كل من الرئيس الأميركي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على ضرورة أن تتخذ طهران القرارات المطلوبة من أجل حل المشاكل المتبقية للتوصل إلى اتفاق دولي حول برنامجها النووي.

ودعا الرئيس أوباما والمستشارة ميركل الحكومة الإيرانية خلال اتصال هاتفي مع اقتراب انتهاء مهلة 31 مارس الجاري إلى اتخاذ القرارات الضرورية بشأن المفاوضات، وفق ما أورد البيت الأبيض في بيان.

وأضاف البيان أن أوباما والمستشارة الألمانية أعربا عن «عزمهما التوصل إلى اتفاق، يتيح التأكد من أن البرنامج النووي الإيراني سلمي بحت بالاستناد إلى عمليات تحقق».

عدم التزام

في المقابل، قال رئيس مجلس النواب الأميركي جون بينر لبرنامج «ستيت أوف ذا يونيون» الذي تبثه شبكة «سي.إن.إن» إن قادة إيران «ليست لديهم النية للوفاء بوعودهم وكونهم يتفاوضون هو دليل على أن العقوبات المفروضة على إيران في الوقت الراهن تؤتي ثمارها».

من جهته، وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تحذيراً شديد اللهجة مما سماه «اتفاقاً خطيراً» جرى التباحث حوله بين إيران والقوى الكبرى في مدينة لوزان السويسرية فيما تتكثف المفاوضات للتوصل إلى اتفاق - إطار قبل المهلة المحددة غداً الثلاثاء.

وقال نتانياهو في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية العامة إن الاتفاق الخطر الذي يتم التفاوض عليه في لوزان يؤكد كافة مخاوفنا وأكثر من ذلك. وأضاف «محور إيران-لوزان-اليمن خطير جداً بالنسبة للبشرية ويجب التصدي له وإيقافه» في إشارة إلى المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران الذين يحاولون الاستيلاء على السلطة في اليمن.