بدأت تظهر بوادر اتفاق مرتقب بين ايران والغرب حول الملف النووي حيث اكد مسؤول إيراني كبير أن بلاده قريبة جدا من التوقيع على اتفاق بشأن الملف النووي، وعلى الرغم من إقرار اتفاق بصفحتين إلا أن الأطراف المتفاوضة تحدثت لأول مرة عن تقدم كبير وحلحلة الخلافات التي كانت عائقا أمام التوصل إلى اتفاق بوجود صعوبات وخلافات.

وعبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف امس عن ثقته بإمكان حل الخلافات في المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، معتبرا انه تم تحقيق تقدم.

وقال بعد لقائه كلا من وزيري خارجية المانيا وفرنسا على حدة: «نحن نتقدم. اعتقد انه بامكاننا احراز التقدم اللازم للتمكن من حل كل القضايا وبدء صياغتها في نص سيصبح الاتفاق النهائي».

من جهته كشف مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» أن بلاده والغرب قريبان جدا جدا من الخطوة الأخيرة وقد يتم التوقيع أو الاتفاق والإعلان شفهيا.

من جهتها قالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية أمس إن عضوا في فريق التفاوض الإيراني بالمحادثات النووية في سويسرا نفى تقارير عن اقتراب الطرفين من إبرام اتفاق أولي من صفحتين أو ثلاث صفحات. وأضافت أن المفاوض مجيد تخت روانجي أبلغها أنه لم تجر مناقشة مثل هذا الاتفاق.

وكانت «رويترز» نقلت أول من أمس عن مسؤولين إيرانيين وغربيين قولهم إن إيران والقوى العالمية الست - الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين- تقترب من التوصل لمثل هذا الاتفاق.

مفاوضات ساخنة

من جهتهم، ذكر مسؤولون غربيون وإيرانيون على إطلاع على المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين، أنه لم يتم الاتفاق بعد على إطار عمل لاتفاقية، وأن التفاصيل الرئيسية ما زالت محل مفاوضات ساخنة، إلا أن المصادر ذاتها أكدت الاقتراب من التوصل لاتفاق.

ويناقش وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف اتفاق إطار سياسيا منذ أيام في لوزان بسويسرا. وتكثف الحراك الدبلوماسي مع وصول وزراء وتصريحات واجتماعات ولقاءات على غداء أمس في لوزان حيث بدأت القوى العظمى وايران محادثات حامية سعيا لانتزاع اتفاق حول الملف النووي الايراني قبل 31 مارس الجاري.

تقدم كبير

وأول الواصلين هو وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي عبر مجددا عن وجود تقدم كبير في المفاوضات للوصول نحو اتفاق متين بشأن الملف النووي الايراني. وقال «ان ايران لها الحق في امتلاك (القدرة) النووية المدنية لكن في ما يتعلق بالقنبلة الذرية (فالجواب) لا» مستعيدا صيغته المفضلة للتأكيد على اهمية التوصل الى اتفاق.

من جهته تحدث وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير لدى وصولة الى لوزان أمس عن «بداية حلحلة».

وقال شتاينماير «بعد حوالي 12 عاما من المفاوضات مع ايران بدأت حلحلة». واضاف «هنا مع هذا المشهد المطل على الجبال السويسرية لا استطيع منع نفسي من التفكير بانه عند مشاهدة القمة تبدو الامتار الاخيرة الاصعب ولكن ايضا الاكثر حسما»، واعتبر ان نجاحا في الملف النووي الايراني «يمكن ربما ان يحمل قليلا من الهدوء في الشرق الاوسط».

اتفاق إطار

اعتبر دبلوماسي غربي «ان الاتفاق ممكن تماما لكن ذلك يفرض قيام ايران بخيارات مؤلمة في الايام الثلاثة الآتية»، مؤكدا عدم قدرته على توقع كيف ستسير الامور. وقال «ان الايرانيين يودون فعلا التفاوض على حافة الهاوية وهم يحسنون فعل ذلك».