صادق البرلمان التركي، أمس، بأغلبية ساحقة على قانون أمني يزيد صلاحيات الشرطة ويتيح لها استخدام الأسلحة النارية مع المتظاهرين في خطوة زادت المخاوف من شن حملات أمنية على المعارضين قبل الانتخابات البرلمانية، ووصفتها المعارضة بأنها «تقضي على الحريات».

وبعد مناقشات صاخبة استمرت اكثر من شهر، وتخللتها مشاجرات عنيفة، اقر البرلمان الذي يتمتع فيه حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ 2002 بالأكثرية المطلقة، 69 من 132 مادة في الصيغة الأصلية. وذكر مصدر برلماني أن 199 من 231 نائباً حضروا الجلسة، صوتوا مع القانون، فيما عارضه 32.

وأثار القانون انتقادات واسعة من أحزاب المعارضة التي تقول إن حزب العدالة والتنمية الحاكم يزداد استئثاراً بالسلطة. كما تخشى الأقلية الكردية استغلال القانون على نحو يستهدفهم.

ويتيح مشروع القانون الذي اقره النواب، لعناصر الشرطة تفتيش المنازل والسيارات بناء على مجرد «شكوك» او وضع مشبوهين في الحبس على ذمة التحقيق خلال ثمان و40 ساعة من دون اشراف احد القضاة. ويعاقب ايضا بالسجن اربع سنوات المتظاهرين الذين يحملون زجاجات المولوتوف والمفرقعات.

ويجيز ايضا للشرطين باستخدام اسلحتهم ضد حاملي الزجاجات الحارقة ويحظر على المتظاهرين اخفاء وجوههم تحت طائلة التعرض لعقوبة السجن لخمس سنوات.

وكانت الحكومة قد سحبت مشروع القانون فجأة الشهر الماضي بعد مناقشات عاصفة انتهت أحياناً بمشاجرات داخل قاعة البرلمان. وتقول المعارضة إن النسخة المخففة من المشروع والتي أقرت بتأييد 199 عضوا مقابل اعتراض 32 احتفظت بالإجراءات الأمنية الرئيسية.

تقييد

وأقر البرلمان أيضا امس قانونا آخر أثار غضب البعض إذ يسمح للوزراء بتقييد دخول مواقع إلكترونية يعتبرونها تهدد حياة أفراد أو تزعزع الأمن العام أو تمس حقوقاً وحريات.

وبعد ان يصادق الرئيس على القانون، وهذا أمر مؤكد، اعلن حزب الشعب الجمهوري (يمين وسط) حزب المعارضة الرئيسي في البرلمان نيته رفع شكوى الى المحكمة الدستورية لإبطاله. وقال نائب رئيس الحزب سيزغين تنريكولو «انه قانون فاشٍ ». فيما صرح نائب آخر في هذا الحزب محمود تنال ان «هذا القانون، مخالف لدولة القانون. سنرفع شكوى الى المحكمة العليا».