استأنفت الولايات المتحدة وإيران امس المفاوضات التي تهدف إلى إبرام اتفاق نووي قبل انقضاء مهلة في 31 مارس، وسط تفاؤل أميركي بالتوصل إلى اتفاق مبدئي، في حين حذرت لندن من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط واحتمال حدوث سباق تسلح نووي في المنطقة، بينما شددت طهران على ضرورة إلغاء كل العقوبات الدولية في إطار الاتفاق.
واجتمع وزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزير الطاقة الأميركي ايرنست مونيز مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ورئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي في مدينة لوزان في سويسرا.
تفاؤل ورغبة
وفي تصريحات للصحفيين المسافرين مع كيري قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية إن القوى الست وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا وروسيا والصين لن تسارع بالانتهاء من اتفاقية لمجرد وجود مهلة فحسب. لكنه قال: «نعتقد بقوة أن بوسعنا إنجاز اتفاق مبدئي بحلول 31 مارس». وأضاف: «نرى طريقا لتحقيق ذلك»، لكنه أشار الى أنه لا يوجد ضمان للنجاح.
وأضاف المسؤول في وقت متأخر من اول من أمس «إن أي تفاهم سياسي بحاجة إلى ان يتناول كل عناصر أي اتفاق نهائي. لا نعلم ما الشكل الذي سيتخذه.. قلنا دائما إنه بحاجة لتناول التفاصيل. سنكون بحاجة إلى نقل أكبر عدد ممكن من التفاصيل للأميركيين والكونغرس الأميركي».
تحذير بريطاني
وفيما قالت ناطقة باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان رئيس الوزراء والرئيس الإيراني حسن روحاني اتفقا في مكالمة هاتفية امس على انه من الممكن التوصل لاتفاق إطار في المفاوضات النووية مع ايران بحلول نهاية الشهر الحالي، قال وزير الخارجية فيليب هاموند في خطاب ألقاه في لندن اول من أمس حسب مقتطفات نشرها مكتبه:
«ما زلت على موقفي بأن عدم التوصل إلى اتفاق أفضل من إبرام اتفاق سيء. ولكن يجب أن نكون واعين للبديل، عدم التوصل إلى اتفاق يعني عدم القيود على التخصيب وعدم القيود على الأبحاث والتطوير وعدم وجود مراقبة مستقلة أو اجراءات للتحقق، إنه يعني في الأساس المزيد من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط مع احتمال حدوث سباق تسلح نووي في المنطقة».
في الأثناء طالب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند امس في اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني حسن روحاني اجراه الأخير، بـ «اتفاق دائم ومتين ويمكن التثبت منه»، بحسب ما أعلنت الرئاسة الفرنسية.
إلغاء العقوبات
إلى ذلك شدد روحاني امس على ضرورة إلغاء كل العقوبات الدولية في إطار اتفاق نووي، وذلك خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، وفق ما أورد موقع الرئاسة الإيرانية. وقال روحاني إن «الطابع السلمي للأنشطة النووية لإيران وضرورة إلغاء كل العقوبات الظالمة يمكن ان يقودانا إلى تسوية نهائية» للملف النووي الإيراني.
كما امل الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني خلال اتصال هاتفي ان تتكلل المفاوضات حول البرنامج النووي بـ«النجاح»، بحسب ما اعلن الكرملين.
تأثير
قال مسؤول أميركي رفيع المستوى امس ان العملية العسكرية في اليمن التي تقودها السعودية بدعم لوجستي أميركي لوقف تقدم المتمردين الحوثيين المدعومين من ايران، «لن يكون لها تأثير» على مفاوضات البرنامج النووي الإيراني. وأوضح المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته مع استئناف المفاوضات في لوزان «قلنا دائما بوضوح ان مفاوضات خمسة زائد واحد تركز حصريا على الملف النووي». أ.ف.ب
