اتهمت دولة جنوب السودان الحكومة السودانية بدعم وتأييد تمرد نائب رئيسها السابق رياك مشار، وأكدت أن لديها إثباتات ودلائل واضحة لذلك الدعم ستقدمها عند اللزوم، ونفت بشكل قاطع تقديمها لأي دعم لحركات التمرد السودانية في وقت تمسكت الحكومة بموقفها الرافض لوساطة الأمم المتحدة ودول الترويكا بينها والمتمردين.

وقال وزير الإعلام بدولة جنوب السودان مايكل مكوي في تصريحات لـ«البيان» بأن الاتهامات بشأن دعم بلاده لحركات التمرد السودانية خال من الصحة وغير وارد، وأضاف «هذه الاتهامات مبنية على القديم، ففي السابق كانت هذه القوات تابعة للحركة الشعبية وبعد الانفصال طلبنا من حكومة السودان ضم هذه القوات وهم رفضوا وطلبوا منا تجريدهم من السلاح وقلنا لا نستطيع ذلك ومن ذلك الحين الاتهامات ظلت مستمرة بأن حكومة جنوب السودان تدعم التمرد»، غير أن مكوي اكد بأن بلاده لديها الأدلة الدامغة حول تورط الحكومة السودانية بتأييد ودعم تمرد جنوب السودان بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار.

أدلة

وأوضح وزير الإعلام « لدينا أدلة وإثباتات واضحة وسنقدمها ونكشفها عند اللزوم»، وأضاف «وهذا لا يمنع أن نجلس سوياً لمناقشة ذلك وإيجاد الحلول المناسبة للقضية».

وبشأن قتال الحركات المتمردة السودانية ضمن صفوف القوات الحكومية في الجنوب، قال مكوي «إن ذلك ادعاءات يختلقها التمرد والقوات الحكومية هي قادرة على ان تحارب دون أي دعم من أي طرف إذا كان للمتمردين ضد حكومة السودان المقدرة لماذا لا ينتصرون على حكومة الجنوب».

وحول المخاوف السودانية من نشر دولة جنوب السودان لقوات يوغندية على الشريط الحدودي مع السودان، قال مكوي إن ذلك حديث ليس له أساس من الصحة وأضاف بالقول «ونحن لا ننكر وجود القوات اليوغندية في جنوب السودان وهي موجودة في منطقة غرب الاستوائية قبل حدوث الانفصال ومعها قوات اخرى تحارب تمرد جيش الرب، اما القوات اليوغندية في بقية مناطق الجنوب فهي موجودة في بور وفي جوبا، والقوات اليوغندية ليست لها اي وجود في مكان آخر، وهذا كلام مغلوط».

رفض الوساطة

وبشأن استئناف المفاوضات مع المتمردين اكد أن منظمة «ايقاد» هي التي اجلت المحادثات إلى حين اضافة جهات للجنة الوساطة من بينها «الترويكا» والأمم المتحدة، غير انه اكد رفض بلاده لوساطة «الترويكا » والأمم المتحدة باعتبارها جهات غير مستقلة حسب قوله.

وأضاف «مجموعة الترويكا هم الذين طالبوا باتخاذ إجراءات ضد حكومة جنوب السودان وهم ليس لديهم المصداقية حتى يكونا أعضاء في لجنة الوساطة».

تهديد

هدد مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على شخصيات كبيرة في جنوب السودان بسبب تحركات أو سياسات تهدد الأمن والاستقرار بعد أن فشل زعماء البلاد في عقد اتفاق سلام.