طالبت فرنسا وبريطانيا أمس إيران بـقرارات صعبة ومرونة أكبر في محادثاتها الرامية إلى التوصل لاتفاق بشأن برنامجها النووي، والتي تستأنف اليوم الخميس في سويسرا في ظل استمرار وجود خلافات بشأن مسائل عديدة أبرزها البحث والتطوير وإصرار إيران رفع كل العقوبات في أي اتفاق نووي، لكن «الشيوخ» الأميركي هدد بتغليظ العقوبات ما لم يبرم اتفاق.
وقال سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة فرانسوا دولاتر- في اجتماع لـمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن العقوبات التي تفرضها المنظمة الأممية على إيران- إن على طهران «اتخاذ خيارات صعبة إذا كانت ترغب حقاً في استعادة ثقة المجتمع الدولي».
من جهته، أوضح السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة للمجلس بيتر ويلسون نائب «سوف تحتاج إيران إلى إظهار قدر أكبر من المرونة واتخاذ بعض القرارات الصعبة في الأيام المقبلة إذا كنا سنصل إلى اتفاق».
وكان وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند قال إن الاتفاق السليم هو اتفاق يسمح لإيران بامتلاك برنامج نووي سلمي، لكنه يمنعها من تطوير قدرة لصنع أسلحة نووية. موقفنا مازال هو أن عدم التوصل إلى اتفاق أفضل من اتفاق سيئ.
استئناف المفاوضات
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس أن بلاده ستصر على رفع كل العقوبات المفروضة عليها كشرط للتوصل لاتفاق نووي دون أن يبدي أي بادرة على إمكانية قبول حل وسط فيما يتعلق بنقطة خلاف أساسية في المحادثات مع القوى العالمية المقرر أن تستأنف هذا الأسبوع.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن ظريف قوله «هذا هو الموقف الذي تصر عليه الحكومة من البداية».
تهديدات مجلس الشيوخ
في الأثناء، قال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي ميتش مككونيل، إن المجلس سيصوت على مشروع قانون لتشديد العقوبات على إيران إذا لم ينجح المفاوضون الدوليون في الالتزام بمهلة تنقضي نهاية الشهر الحالي للتوصل إلى اتفاق إطار نووي.
وقال مكونيل في إفادة صحافية أسبوعية:«ستكون جرعة ثقيلة أخرى من العقوبات حلاً ملائماً إذا لم يتم التوصل لاتفاق على الإطلاق». وأضاف إنه «إذا تم إبرام اتفاق فإن المشرعين سيتحركون بشأن مشروع قانون يتطلب من الرئيس باراك أوباما إحالة الاتفاق للكونغرس للموافقة عليه». وهدد أوباما باستخدام حق النقض ضد مشروعي القانونين. ويقول البيت الأبيض إن أي محاولة لزيادة العقوبات يمكن أن تعرض للخطر المفاوضات الحساسة بشأن اتفاق تحد إيران بموجبه من أنشطة برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية. لكن الكثير من أعضاء الكونغرس خاصة الجمهوريين يخشون من أن تؤدي شدة حرص أوباما على التوصل لاتفاق مع إيران إلى أن تقدم الإدارة تنازلات أكبر من اللازم في المحادثات.
تجسس
ذكرت صحيفة الغارديان، أن التصريحات التى أدلى بها أحد المسؤولين الأميركيين البارزين واتهم فيها إسرائيل بالتجسس على المفاوضات بين الغرب وإيران بخصوص الملف النووي لم تكن صادمة بالنسبة للدبلوماسيين ولمسؤولي أجهزة المخابرات، لكن الواضح أن إدارة أوباما اختارت أن تكشف الأمر لوسائل الإعلام.