توفي أمس الأب الروحي لسنغافورة، لي كوان يو، الذي يعد رئيس وزراء سنغافورة عن عمر ناهز 91 عاما، وهو الذي ارتبط اسمه بالنهضة التي شهدتها البلاد وتحوّلها لأحد أهم المراكز الاقتصادية في العالم. وفجرت وفاته سيلا من المشاعر المحبة للرجل الذي أشرف على الارتقاء السريع للدولة الصغيرة من مستعمرة بريطانية سابقة إلى مركز تجاري ومالي عالمي.

وقال نجله رئيس الوزراء الحالي لي هسين لونغ الذي اعلن الحداد لمدة سبعة ايام في بيان ان «لي توفي بدون ألم في المستشفى الحكومي بعد اصابته بالتهاب رئوي حاد». وأوضح في خطاب متلفز« وقال لقد قاتل من اجل استقلالنا وبنى وطنا لم يكن موجودا وجعلنا في قمة العالم وفخورين بأن نكون من سنغافورة»

حداد

وأعلنت الحكومة حدادا حتى موعد تشييع جثمانه الأحد المقبل وستقيم أسرة لي مراسم خاصة لجثمانه على مدى اليومين المقبلين.

وتوالت رسائل التعزية من العالم اجمع مشيدة بذكرى رئيس الوزراء الراحل الذي هيمن على الحياة السياسية في الارخبيل الصغير خلال نصف قرن وظل حتى النهاية من الشخصيات السياسية البالغة النفوذ في سنغافورة وجنوب اسيا.

وقال الرئيس الاميركي باراك اوباما «كان عملاقا تاريخيا سيبقى بالنسبة للاجيال المقبلة باني سنغافورة الحديثة، وأحد أبرز الاستراتيجيين في الشؤون الاسيوية».، كما رثاه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وقال عنه إنه «واحد من أفضل رجال الدولة في العالم».

وعبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن حزنه العميق جداً لرحيل كوان لي، وقال إن « العالم سيتذكره بأنه كان من أكثر القادة الآسيويين الهاما

كما نعت الحكومات الآسيوية أمس لي كوان يو حيث قال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية هونج لي إن«لي رجل صاحب استراتيجية وقيم شرقية ورؤى دولية».

وقالت الوزارة إن لي، المنحدر من أصول صينية، رجل دولة له «تأثير فريد من نوعه» في آسيا.

انجازات عـظيمة

من جهته أوضح رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق «أود أن أثمن عزم لي كوان في تطوير سنغافورة من دولة جديدة إلى المدينة الحديثة والديناميكية التي نراها اليوم». وقال إن «إنجازاته كانت عظيمة، وإرثه مؤكد».

في الاثناء، قالت وزارة الشؤون الخارجية الفلبينية إن«ثباته وإرادته السياسية وحكمته ستظل مصدر إلهام طوال السنوات المقبلة».بينما قال الرئيس التايواني ما يينج جيو إن «الصداقة القوية التي جمعت بين لي والزعيم التايواني الراحل تشيانج كاي شيك كانت الأساس الأكثر تماسكا للصداقة بين بلدينا».