جدد زعيم حزب العمـــال الكردستــــاني المعتقل عبدالله أوجلان، أمس، دعوته إلى إنهاء التمرد ضد الدولة التركية وخلق سلام دائم وعصر جديد مع الحكومة، وذلك في إطار مساعيه لإيجاد حل سلمي للمشكلة الكردية.

وفي رسالة تُليت بمناسبة رأس السنة الكردية (عيد النوروز) أمام أكثر من مائتي ألف شخص في ديار بكر جنوب شرق تركيا، أعرب أوجلان عن أمله بتنظيم مؤتمر للبت في أمر إلقاء المقاتلين الأكراد السلاح.

وقال أوجلان: «أرى من الضروري تنظيم مؤتمر لنتمكن من إنهاء الكفاح المسلح المستمر منذ عقود ضد الجمهورية التركية». كما عبر عن أمله أن تبدأ حركته عصراً جديداً مع الحكومة عبر إعداد استراتيجية سياسية ومجتمعية، وتابع: «نسير باتجاه مستقبل تفرض المعايير الديمقراطية العالمية نفسها فيه»، داعياً إلى إقرار«دستور ديمقراطي جديد يأخذ في الاعتبار حرية المواطنين والمساواة بينهم».

وكان عشرات الآلاف من الأكراد قد احتشدوا في مدينة ديار بكر لسماع رسالة زعيمهم، الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد في سجن إيمرالي في بحر مرمرة. ووضعت شاشات كبيرة على جانبي مسرح وعليها صورة لأوجلان ولوَّح الحشد بأعلام حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره أنقرة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تنظيماً إرهابياً.

وأشعل حزب العمال الكردستاني تمرداً في 1984 من أجل الحصول على حكم ذاتي في جنوب شرقي تركيا، وقد أسفر النزاع عن مقتل 40 ألف شخص.