طالب ممثلو الادعاء التركي اصدار حكم بالسجن مدى الحياة بحق 28 مشتبها بهم متهمين بالتنصت على الرئيس رجب طيب اردوغان ومسؤولين آخرين، فيما حكم على قاصر بالحبس لاتهامها أردوغان باللصوصية.
وقررت المحكمة الجنائية التركية السادسة في بلدة جورلو التابعة لمحافظة تكيرداغ غربي تركيا معاقبة الطالبة إيلايدا آرغنه التي تناهز 15 عاما، بالسجن لمدة 120 يوما جراء إطلاقها شعارات مناهضة لحكومة حزب العدالة والتنمية وهتافها «أردوغان حرامي» بعد الكشف عن فضيحة الفساد والرشوة في ديسمبر 2013.
وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة «آيدنلك» التركية أن الطالبة، وهي عضوة في اتحاد طلبة الثانوية، قالت في تصريحات للصحافيين:« أفتخر بعقوبة السجن الموجهة لي، وسنواصل نضالنا ضد حكومة العدالة والتنمية، ولن أشعر أبدا بالخوف من السجن».
وبالتوازي، طالب المدعون بالحكم بالسجن المشدد مدى الحياة على المتهمين الـ28 ما يعني وضعهم في زنازين منفردة مع تواصل محدود مع السجناء الآخرين. وأرسل المدعون القضية إلى المدعي العام في العاصمة أنقرة بانتظار المحاكمة. وتعتبر هذه القضية من أهم ركائز الحملة التي يشنها اردوغان على مناصري الداعية فتح الله غولن الذي يتهمه بإنشاء دولة موازية بهدف الاطاحة به من الحكم.
ووجهت اتهامات للمشتبه بهم بالتجسس «بهدف زعزعة وحدة وسلامة الدولة فضلا عن الاستخدام غير القانوني لوسائل الاتصال». ويتهم المشتبه بهم بزرع اجهزة للتنصت على اردوغان ورئيس الحكومة الحالي احمد داود اوغلو ورئيس الاستخبارات حقان فيدان والجنرال نجدت اوزيل، وشخصيات سياسية اخرى قبل العام 2014.
ويضم المتهمون الـ28 مدراء سابقين في وكالة الاتصالات التركية وشركتها التقنية «توبيتاك». والقضية مرتبطة بالفضيحة التي هزت حكومة اردوغان ومحيطه المقرب في ديسمبر العام 2013، والمتعلقة بشكل خاص باعتراض مكالمات هاتفية. وسربت تسجيلات صوتية في فبراير 2014 نسبت إلى أردوغان وادعت انه يطلب من ابنه التخلص من حوالى 30 مليون يورو (37 مليون دولار). ونفى اردوغان، رئيس الحكومة وقتها، التسجيلات.