اقترحت روسيا على شركائها في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يدعو إلى أن «تبدأ كييف فوراً مشاورات» مع الانفصاليين الموالين لروسيا بشأن تنظيم انتخابات محلية في معقلهم شرق أوكرانيا، في وقت اتفقت دول الاتحاد الأوروبي على تمديد عقوباتها الاقتصادية على روسيا حتى نهاية 2015.

ويستند النص على الفقرة 12 من اتفاقات السلام الموقعة في مينسك، ويشير إلى أن هذه الفقرة «تنص على إجراء محادثات وعلى اتفاق حول المسائل المتعلقة بالانتخابات المحلية في بعض مناطق دونيتسك ولوغانسك». وجاء في النص أن مجلس الأمن «يعبر عن قلقه حيال تأخير تطبيق هذه الفقرة» وهو انتقاد موجه إلى كييف.

ويطلب من «الحكومة الأوكرانية البدء فوراً بمشاورات مع ممثلي المناطق المعنية من أجل تطبيق هذه الفقرة». ورداً على سؤال حول المبادرة الروسية، أقرت سفيرة ليتوانيا ريموندا موموكايتي بانها «تفاجأت»، ووصفت النص بأنه «منحاز جداً».

وقالت إن الانفصاليين «هم الذين رفضوا منذ زمن طويل اتفاقات مينسك في حين أن أوكرانيا هي الوحيدة التي تحاول تطبيقها». والفرص ضئيلة أمام إقرار الاقتراح الروسي نظراً إلى الخلافات داخل مجلس الأمن بين الغرب والروس منذ بدء الأزمة الأوكرانية.

تمديد العقوبات

وبالتوازي، اتفقت دول الاتحاد الأوروبي على تمديد عقوباتها الاقتصادية على روسيا حتى نهاية 2015 من خلال «ربطها» بـ«التطبيق الكامل» لاتفاقات السلام المبرمة في مينسك.

وجاء في البيان الختامي للقمة أن رؤساء ورؤساء حكومات الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أنهم قرروا «ربط مهلة العقوبات المفروضة على روسيا بالتطبيق الكامل لاتفاقات مينسك معتبرين أنه لا يمكن بحث هذا الأمر قبل 31 ديسمبر 2015». وأضاف البيان أن «القرارات الضرورية ستتخذ خلال الأشهر المقبلة» وعلى أن تتخذ في يونيو خلال القمة المقبلة للاتحاد الأوروبي.

إجراءات جديدة

وكان رئيس مجلس أوروبا دونالد تاسك قال في وقت سابق إن رؤساء الدول والحكومات الـ28 الأعضاء في الاتحاد «اتفقوا على أن مدة العقوبات ستربط بكل وضوح بالتطبيق الكامل» لاتفاقات مينسك. وأضاف أن «القرارات اللازمة ستتخذ في الأشهر المقبلة»، مشيراً إلى أن القادة الأوروبيين أكدوا «استعدادهم لأخذ إجراءات جديدة إذا لزم الأمر».

وأوضح تاسك: «نيتنا المشتركة واضحة جداً. يجب أن نبقي على عقوباتنا حتى التطبيق الكامل لاتفاقات مينسك»، مسمياً المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اللذين كانا وراء التوصل لاتفاقات مينسك في فبراير.