أعلن البيت الأبيض امس انه يعتزم اعادة تقييم دعمه الدبلوماسي لإسرائيل في الأمم المتحدة بعد تشكيك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بحل الدولتين الذي يشكل احدى ركائز السياسة الأميركية لحل النزاع في الشرق الأوسط، في حين حاول الأخير ملاطفة واشنطن عبر تأكيده قوة علاقات بلاده بالولايات المتحدة، وقال إن إسرائيل ليس لها حليف أكبر من أميركا، كما تراجع مجددا عن موقفه بشأن حل الدولتين في الشرق الأوسط، مما يشير إلى أنه يريد دولة فلسطينية مستقلة، بينما قررت القيادة الفلسطينية تقديم آليات في غضون اسبوعين لوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل.
وأعلن جوش ارنست الناطق باسم الرئيس باراك اوباما ان «الخطوات التي اتخذتها الولايات المتحدة في الأمم المتحدة تستند إلى فكرة ان حل الدولتين هو النتيجة الأفضل». وأضاف «الآن قال حليفنا (إسرائيل) انه لم يعد ملتزما بهذا الحل. هذا يعني ان علينا اعادة تقييم موقفنا بهذا الشأن، وهذا ما سنفعله»، موضحا انه لم يتخذ اي قرار بعد.
وأكد ارنست على عدم صدور أي قرارات حول تغيير السياسة الأميركية، مشيرا إلى أنه سيتعين على نتانياهو وحكومته الجديدة توضيح موقفهم بشأن حل الدولتين.
تراجع
وتراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مجدداً امس عن موقفه بشأن حل الدولتين في الشرق الأوسط، مما يشير إلى أنه يريد دولة فلسطينية مستقلة.
وقال نتانياهو في مقابلة مع قناة «إن.بي.سي نيوز»: «لا أريد حل الدولة الواحدة.. أريد حل الدولتين القابل للاستمرار وينعم بالسلام».
كما قال نتانياهو في المقابلة «توجد مجالات كثيرة حيث يجب أن نعمل مع الولايات المتحدة». وأضاف «أميركا ليس لها حليف أكبر من إسرائيل وإسرائيل ليس لها حليف أكبر من الولايات المتحدة».
ورفض نتانياهو في المقابلة المزاعم بأنه عنصري. وقال: «لست كذلك».
كما جه البيت الأبيض انتقادات لنتانياهو اول من امس لأنه تخلى عن التزامه بالتفاوض من أجل دولة فلسطينية بالإضافة لاستخدام لغة طنانة «مثيرة للانقسام» بخصوص الأقلية من الناخبين العرب.
وقف التنسيق
من جهة اخرى، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات للصحافيين في القدس «أمام اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اسبوعان لتقديم آليات وقف التنسيق الأمني. الأمر سيحدث فعلاً ولكننا لا نريد العنف لذا يجب ان يتم تنسيق الأمر».
وبحسب عريقات فإنه: «لا يجب ان ينظر إلى هذه الاستراتيجية كرد فعل لنتائج الانتخابات التشريعية الإسرائيلية» التي حقق فيها رئيس الوزراء اليميني المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو انتصاراً كبيراً.
وكانت اللجنة التنفيدية لمنظمة التحرير عقدت اجتماعاً بعد ظهر امس في مقر الرئاسة الفلسطينية في مدينة رام الله.